خطبة عيد الفطر عام 1430هـ للشيخ حامد العلي

سبتمبر 20th, 2009 كتبها الملتقي الجنة نشر في , مقالات الشيخ حامد العلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

خطبة عيد الفطر عام 1430هـ

سماع مباشـرهنـا   

تحميل rm هنـا

      mp3هنـا

روابط أخرى هنـــا

 

،

الحمد لله كثيراً ، والله اكبر كبيراً ، وسبحان الله بكرة ، وأصيلا .

الله اكبر ، الله اكبر ،  لا إله إلا الله ، والله اكبر ،  الله اكبر ، ولله الحمد 
 
 الله أكبر ، ولله الحمد عدد خلقه ، وزنة عرشه ، ومداد كلماته ، ورضا نفسه ،  
 
والله أكبر ، ولله الحمد ما تكوّر الليل على النهار  ، وما أظلم الليل ، وأسفر الإسفار ، وعدد قطر الأمطار ، وجريان الأنهار .
 
 وأشهد أن لا إله إلا الله الواحد القهار ، العزيز الغفار ، وأشهد أنَّ محمداً عبده ورسوله النبيّ المصطفى المختار ، اللهم صلّ وسلّم عليه ، وعلى رفيقِه أبي بكر في الغار، وعلى عمر فاتح الأمصار، وعلى عثمان شهيدِ الدار، وعلى عليّ المبشَّر بالقرار في دار الأبرار، وعلى جميع الآل ، والصّحب الأخيار ، ومن انتهج نهجه الهادي ، واقتفى تلك الآثار
 
الله أكبر ،  الله اكبر ، لا إله إلا الله ، الله أكبر الله أكبر ، ولله الحمد
 
الله اكبر ، ولله الحمد ، الحمد لله الذي أنزل علينا الصلاة والصيام ، ووفّقنـا للقيام ، وعلّمنا سنن الهدى ، وعمل الخيرات ، وهدانا لدين الحق ، وفعل الصالحات.

الله أكبر ، الله أكبر ، الله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرة ، وأصيلا
 
الله أكبر ،  الله أكبر ،  لا إله إلا الله ، والله اكبر ،  الله اكبر،  ولله الحمد .
 
الحمد لله الذي بنعمته تتم الصالحات ، وبفضله تُؤتى الدرجات ، وبنعمته تُبدّل السيئات حسنات .
 
أيها المسلمون : إن ّالعيد في الإسلام مدرسة عظيمة ، كما قال تعالى ( ولتكملوا العدة ، ولتكبّروا الله على ما هداكم ، ولعلكم تشكرون ) .
 
فهو مدرسة تأسيس العقيدة في نفوس المسلمين ، تلك العقيدة الإيمانية التي تجلجل بكلمة التكبير ( الله أكبر ) و( لا إله إلا الله ) يرفع بها المؤمنون أصواتهم ، ويخرجون بها إلى صلاتهم ، فتضجُّ بها مدائن المسلمين ، وثغورهم مع طلوع شمس هذا اليوم ،  فتذكـِّرهم بأنَّ إيمانهم بالله تعالى أكبـر من كلِّ شيء سواه ، وأنَّ كلمة التوحيد هي العنوان الأعظم لهذه الأمّة ، عليها تجتمع ، وبها تفارق غيرها ، ولإعلاءها تجاهد .
 
كما تذكرّهم بأنّ هذا الشعار العظيم يعني أنَّ شريعة الله تعالى هي أكبر من كلِّ مناهج الأرض ، وكلِّ أفكار البشر ، وأنَّ اتباعها وحدها هو محور الإيمان ، وقطب رحى الإسلام ، وهي التي تميـِّز هذه الأمِّة عن غيرها ، وتبرز شخصيتها الحضارية ، وتظهر رسالتها التي بعثت بها .
 
 فمن قدَّم عليها غيرها ، أو ساواها بغيرها ، فقد ناقض كلمة ( الله أكبر ) و ( لا إله إلا الله )  ، إذ قد دخـل في قوله تعالى ( تالله إن كنّا لفي ضلال مبين ،  إذ نسوّيكم بربّ العالمين ، وما أضلّنا إلاّ المجرمون ).
 
فاتخاذ الأنداد المعبودة ، مثل أتخاذ الطواغيت التي للحكم بغير شريعة الله مقصودة ، والأرباب التي للتشريعات المناقضة لدين الله مورودة ، كلُّ ذلك داخل في ( إذ نسويكم بربِّ العالمين ) .
 
كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله : ( وهذه المقامات الثلاث هي أركان التوحيد : أن لا يُتخذ سواه ربا ، ولا إلها ، ولا غيره حكما ) .
 
وتصديق ذلك في سورة التوحيد ، التي هي سورة الأنعام ، فقال تعالى : ( قل أغيرَ الله أتخذ وليّا فاطر السموات والأرض ) وقال : ( قل أغيرَ الله أبغي ربـّا وهو ربُّ كلِّ شيء ) وقال ( أفغيرَ الله أبتغي حكماً وهو الذي أنزل إليكم الكتاب مفصّلا ) .
 
ولهذا قال تعالى ( ولتكبّروا الله على ما هداكم ) أي هداكم لشريعته ، وعلّمكم الهدى ودين الحق ، ثم قال ( ولعلَّكم تشكرون ) أي فاشكروا هذه النعمة العظيمة ، التي هي أعظم نعمه عليكم ، وأجلّ هداياه إليكم ، كما قال تعالى ( اليوم أكلمتُ لكم دينكم ، وأتممتُ عليكم نعمتي ، ورضيت لكم الإسلام دينا ) ، وقال ( ألم تر إلى الذين بدلوا نعمة الله كفرا ، وأحلوا قومهم دار البوار ) ونعمة الله هي رسالة محمّد صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
 
كما أنَّ العيد مدرسة تعلّمنا الإنتماء إلى أمـّة واحدة ، هي أمة الإسلام ، ألا ترون أن جميع المسلمين في كلِّ بقاع الأرض ، يُصبِحون اليوم يردّدون كلمة واحدة ، ويعلنون شعاراً واحداً ، ويصلـُّون صلاةً واحدة ، فيحطّمون بذلك كلّ السدود الموضوعة التي بينهم ، ويُلغون كلّ الحدود المصنوعـة التي فرَّقتهم .
 
فيتذكّرون يوم كانوا يحكمهم نظامٌ إسلاميٌ واحد ، ينتظم كلَّ شعوبهم تحت خلافة واحدة ، يستظلّون بظلّهـا ، فتحكم بشريعتهم ، وتُعلي كرامتهم ، وتُظهـر عزّتهم ، وترفع دينهم ، وتحفظ عقيدتهم ، وتجاهد اعداءهم ، وتقوم برسالتهم الحضارية .
 
كماقال تعالى ( إنمـا المؤمنون إخوة ) ، و( إنمّا وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا ) ، وقال النبيُّ صلى الله عليه وسلم ( المسلم أخو المسلم ) وقال ( المسلمون يدٌ على من سواهم ، ويسعى بذمّتهم أدناهم ) .
 
وما فائدة هذه الذكرى إلاَّ لتحريضهم على السعي لإعادة الوحدة الإسلامية ، والحكم بالخلافة الإسلامية ، والتحرك لإلغاء كلّ ما يقف في طريقها من معوّقات ، قـد وَضَعها أعداء الإسلام ، ليبقى مفـرّقاً ، ضعيفاً ، تابعاً .
 
كما أنَّ في العيد مدرسة تعلمنا أنّ  أعياد أمّتنا مقرونة بعقيدتها ، متصلة بشريعتها ، منتمية إلى ملّتها ، ذلك أنّ الإسلام ينتظم الحياة كلها به ، ويجعل المسلم يعيش نهج حياته كلّها وفق منهج الله تعالى ، فيفرح بالعيد أول ما يفرح بالصلاة ، بعد عبادة الصوم ، ويخرج من شهر عبادة ، ليدخل أول شهر من أشهر الحج .
 
 الله أكبر ،  الله أكبر ،  لا إله إلا الله ، والله اكبر ،  الله اكبر،  ولله الحمد
 
الله اكبر ، الله اكبر ، الله أكبر كبيراً ، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرة ، وأصيلا
 
أيها المسلمون ، يأتينا عيدنا هذا ، كأعياد كثيرة مضت ، وأمتنا بين مشهدين اثنين ، كلُّ منهما يحتاج منـّا إلى وقفـة :
 
أحدهـما : مشهد الآلام ، وهـو مشهـد أمة جريحة ، مهيضة الجناح ، ممزقة الأوصال ، قد تداعت عليها الأمم ، وتكالب عليها الأعداء ، وتآمر عليها الصهاينة مع الصليبين ، ليطفئوا نور الله تعالى فيها ، وليقضوا على حضارتها ، وليستلبوا حاضرها ، وليسرقوا مستقبلها .
 
وقد أحاطت مكائدهم بقدسنا المقدَّس ، حتى حفروا تحته بغية هدمه ، وحوله بغية عزله ، وأشعلوا خطط تهويد القدس ، وتآمروا على فلسطين الحبيبة ، ليطمسوا حقوق أمتنا فيها ، وأمعنوا في حرب أهل الجهاد الفلسطيني ، ففي الضفة الغربية يُودع اليهودُ وأولياء اليهود ، مجاهدينا الأبطال غياهب السجون ، ويسومونهم سوء العذاب ، وأمَّا غـزّة العـزّة فوراء حصار خانق ، من عدوِّ حانق ، ومنافق مارق .
 
وتعيث جيوش الصليب وأعوانهم ، في أفغانستـان الشامخة ، وعراقـنا الأبيّ ، والصومال ، وغيرها ،  فساداً ، وإفسادا ، تقتـل الأبرياء ، وتسفك الدماء ، وتعبث بالبلاد ، وتضلّ العباد .
 
وتتآمر على السودان ، واليمن ، وباكستان ، لتقسيمها ، وعلى بقية بلادنا ، لإلحاقها بهمينتهم ، وتطويع مقدراتهـا لمخططاتهم ، وتخريب ثقافتها الربانية ، لإحلال ثقافتهم المادية ، المنحلة ، مكانها .
 
وهذا كلّه تصديقا لقول الحق سبحانه : ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتّى تتّبع ملّتهم ) وقوله عـزّ وجـل : ( ولايزالون يقاتلونكم حتى يردُّوكم عن دينكم إن استطاعوا ) وحديث النبيّ صلى الله عليه وسلم ( تتداعي عليكم الأُمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها ) .
 
وأما الثاني فمشهد الآمال: وهو مشهد هذه الصحوة الإسلامية المباركة ، والنهضة الإيمانية الصاعدة بقـوّة ، وانتشار الإسلام العجيب ، وزحفه على المعمورة ، حتى شهد بذلك البعيد قبل القريـب .
 
ثم هذا المـدّ المتصاعـد في أمّتنا من القوة الجهادية ، والعزيمة القتالية ، والإصرار على الكفاح ، والتمسّك بالمقاومة بالكلمة ، والسلاح ، حتى غـدت هذه الرياح الجهادية المباركة ، مرعبة للأعداء ، مؤذنـة بنصـر يبلغ عنان السماء .
 
ولاريب أنَّ هؤلاء الأبطال الذي يحملون على أكتافهم عزة الإسلام بسلاحهم حول بيت المقدس ، وعلى ثرى فلسطين الطاهر ، ويلقون بأرواحهم في مهاوي الردى ، رخيصة في سبيل إعلاء كلمة الله تعالى ، ودفاعا عن المسجد الأقصـى ، ومثلهم إخوانهم في أرض الرافدين ، وبلاد الأفغان ، وغيرها ، أنهـم صفوة هذه الأمة ، وخير رجالها ، وأعظـم أبطالها ، فللّه درُّهم ، وعليه شكرُهم ، ومنه سبحانه ثباتهم ، وصبـرُهم .
 
وبهم يحقق الله تعالى قولـه : ( يريدون ليطفئوا نور الله بأفواههم ، والله متمُّ نوره ولو كره الكافرون

المزيد


من أسرار قيام الليل

سبتمبر 13th, 2009 كتبها الملتقي الجنة نشر في , مقالات الشيخ حامد العلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

 

من أسرار قيام الليل
 
 
حامد بن عبدالله العلي
 
 
هذه الليالي العظيمة التي فيها ليلة القدر الجليلة ـ نسأل الله أن يبلغنا فضلها ـ  هـي مدرسة قيام الليل ، وما أدراك ما مدرسة قيام الليل ، إنها مدرسة العظماء ، والأصفياء ، التي تخرج فيها صفوة الصفوة من الأوّلين ، والآخرين.
 
 ولو لم يكن في قيام الليل من الفضل إلاَّ أن الله تعالى ربط بـه تشريف محمد صلى الله عليه وسلم بالمقام المحمود ، لكفاه شرفاً وفضلاً ، إذ قال ( ومن اللّيل فتهجـّد به نافلةً لك ، عسى أن يبعثك ربُّك مقاماً محموداً ) وهي الشفاعة العظمى ، يوم القيامة.
 
وقد علم العارفون أنَّ قيام الليـل مدرسة المخلصيـن ، ومضمار السابقين ، وأنّ الله تعالى إنما يوزّع عطاياه ، ويقسم خزائن فضله في جوف الليل ، فيصيب بها من تعرض لها بالقيام ، ويحرم منـها الغافلون و النيام
 
وما بلغ عبدٌ الدرجات الرفيعة ، ولا نوَّر الله قلبا بحكمة ، إلاّ بحظ من قيام الليل .
 
والسرُّ في ذلك أن العبد يمنع نفسه ملـذّات الدنيا ، وراحة البدن ، ليتعبّد لله تعالى ، فيعوضه الله تعالى خيـرا مما فقــد .
 
وذلك يشمل نعمة الدّيـن ، وكذلك نعمة الدنيـا ، ولهذا قال الإمام ابن القيم رحمه الله : ( وأربعة تجلب الرزق :  قيام الليل ، وكثرة الاستغفار بالأسحار ، وتعاهد الصدقة ، والذكر أول النهار ، وآخره).
 
وقال : ( ولا ريب أنَّ الصلاة نفسها فيها من حفظ صحة البدن ، وإذابة أخلاطه ، وفضلاته ، ما هو من أنفع شيء له ، سوى ما فيها من حفظ صحة الإيمان ، وسعادة الدنيا ، والآخرة ، وكذلك قيام الليل من أنفع أسباب حفظ الصحة ،  ومن امنع الأمور لكثير من الأمراض المزمنة ،  ومن أنشط شيء للبدن ، والروح ، والقلب) أ.هـ.
 
ولهذا لاتجد أصح أجساداً من قوَّام الليل ، ولا أسعد نفوسـا ، ولا أنور وجوها ، ولا أعظم بركة في أقوالهم ، وأعمالهم ، وأعمارهم ، وآثارهم على الناس.
 
وقـُوَّام الليل أخلص الناس في أعمالهم لله تعالى ، وأبعدهـم عن الرياء ، و التسميع ، والعجـْب ، وهـم أشـدّ الناس ورعاً ، وأعظمهم حفظا لألسنتهم ، وأكثرهم رعاية لحقوق الله تعالى ، والعباد ، وأحرصهم على العمل الصالح.
 
وذلك أنهم يخلون بالله تعالى في وقت القبـول والإجـابـة ، إذ يقول : من يسألني فأعطيه ، من يستغفرني فأغفر له ، فيسألون ، ويدعون ، وقد قربت أرواحهم من الله تعالى ، وصَفَـت نفوسهم بذكره ، فيقرِّبهـم منـه ، ويُضفـي عليهم من بركاته ، ويُلقـي عليهم من أنواره ، فيكرمهـم بالطاعات ، ويخلع عليهم لباس الصالحات .
 
ولهذا السبب يُحبـَّب إليهم قيام الليل ، حتى إنهم ليحبُّون الليل ، ويشتاقون إليه ، أشد من إشتياق العشَّاق للوصال ، وبعضهم لايعـدّ النهار شيئا ، ويريده أن ينقضي بأيّ شيء حتى يأتيه الليـل ، ليخلوا بالله تعالى ، فيجد في ذلك الوقـت ، كلّ سعادته ، وغاية لذته ، ومنتهى راحته .
 
ولهذا لم يكن النبيُّ صلى الله عليه وسلم يدع قيام الليل قـطّ ، بعد أن أمره الله به ،  كما قال الإمام ابن القيم رحمه الله : ( ولم يكن يدع قيام الليل حضرا ً،  ولا سفرا ً، وكان إذا غلبه نـوم ،  أو وجع ، صلّى من النهار ثنتي عشرة ركعة ، فسمعت شيخ الإسلام ابن تيمية يقول : في هذا دليلٌ على أنَّ الوتـر ، لا يقضى لفوات محله ، فهو كتحية المسجد ، وصلاة الكسوف ، والإستسقاء ، ونحوها ، لأنَّ المقصود به أن يكون آخر صلاة الليل وتراً ، كما أن المغرب آخر صلاة النهار ، فإذا انقضى الليل ، وصليت الصبح ، لم يقع الوتر موقعه ، هذا معنى كلامه) .
 
وقد حثَّ النبي صلى الله عليه وسلم على قيام الليل ، فجاء في فضله من الأحاديث جملة مباركة ، منهـا :
 
عن أبي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
( أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم ، وأفضل الصلاة بعد الفريضة صلاة الليل) رواه مسلم ، وأبو داود ، والترمذي ،  والنسائي ، وابن خزيمة في صحيحه
 
وعن عبد الله بن سلام رضي الله عنه ،قال : ( أول ما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة ،  انجفـل الناس إليه ، فكنت فيمن جاءه ، فلمّا تأمّلت وجهه ، واستبنته ، عرفت أن وجهه ليس بوجه كذاب ، قال :  فكان أول ما سمعت من كلامه ، أن قال : أيها الناس أفشوا السلام ، وأطعموا الطعام ، وصلوا الأرحام ، وصلوا بالليل والناس نيام ، تدخلوا الجنة بسلام ) رواه الترمذي
 
عن معاذ بن جبل رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (ما من مسلم يبيت طاهرا ، فيتعار من الليل ، فيسأل الله خيرا من أمر الدنيا والآخرة إلاّ أعطاه الله إياه ) رواه أبو داود ، ورواه النسائي ، وابن ماجه
 
وعن المغيرة بن شعبة رضي الله عنه ، قال :  ( قام النبي صلى الله عليه وسلم حتى تورمت قدماه ،  فقيل له : قد غفر الله لك ما تقدم من ذنبك ،  وما تأخر ، قال :  أفلا أكون عبدا شكورا ) رواه البخاري ومسلم والنسائي
 
وعن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ، وأحب الصيام إلى الله صيام داود ،  كان ينام نصف الليل ، ويقوم ثلثه ، وينام سدسه ، ويصوم يوما ، ويفطر يوما)
رواه البخاري ومسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه
 
وعن جابـر رضي الله عنــه قال سمعــت رسول الله صلـى الله عليه وسلم يقول: ( إن في الليل لساعة لا يوافقها رجل مسلم ، يسأل الله خيرا من أمر الدنيا ، والآخرة إلا أعطاه إياه وذلك كل ليلة) رواه مسلم
 
وعن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه ، عن رسول الله صلـى الله عليه وسلـــم قال : ( عليكم بقيام الليل ، فإنه دأب الصالحين قبلكم ،  وقربة إلى ربكم ، ومكفرة للسيئات ومنهاة عن الإثم) رواه الترمذي
 
وعن أبي هريرة و أبي سعيد رضي الله عنهما:  قالا : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ( إذا أيقظ الرجل أهله من الليل فصلّيـا ، أو صلّى ركعتين جميعا ، كتبا في الذاكرين والذاكرات ) رواه أبو داود
 
وعن سهل بن سعد رضي الله عنهما قال : ( جاء جبريل إلى النبيّ صلى الله عليه وسلم فقال : يا محمد عش ما شئت فإنك ميت ، واعمل ما شئت فإنك مجزي به ، وأحبب من شئت فإنك مفارقه ، واعلم أن شرف المؤمن قيام الليل ،  وعزه استغناؤه عن الناس ) رواه الطبراني في الأوسط
 
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:( أشراف أمتي حملة القرآن ، وأصحاب الليل) رواه ابن أبي الدنيا والبيهقي
 
وعن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( ثلاثة يحبهم الله ويضحك إليهم ، ويستبشر بهم ، الذي إذا انكشفت فئة قاتل وراءها بنفسه لله عز وجل ، فإما أن يقتل ، وإما أن ينصره الله عز وجل ، ويكفيه  ، فيقول :  انظروا إلى عبدي هذا كيف صبر لي بنفسه ؟ والذي له امرأة حسنة ، وفراش لين حسن ، فيقوم من الليل فيقول يذر شهوته ، ويذكرني ولو شاء رقد ، والذي إذا كان في سفر ،  وكان معه ركب ، فسهروا ، ثم هجعوا ، فقام من السحر في ضراء ، وسراء ) رواه الطبراني في الكبير بإسناد حسن
 
وعن ابن مسعود رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال :
( عجب ربنا تعالى من رجلين ، رجل ثار عن وطائه ، ولحافه ،  من بين أهله ، وحبه ، إلى صلاته ، فيقول الله جل ، وعلا ، انظروا إلى عبدي،  ثار عن فراشه ، ووطائه من بين حبه ، وأهله ، إلى صلاته ، رغبة فيما عندي ،  وشفقة مما عندي ، ورجل غزا في سبيل الله ،  وانهزم أصحابه ، وعلم ما عليه في الانهزام ، وما له في الرجوع ، فرجع حتى يهريق دمه ، فيقول الله : انظروا إلى عبدي ، رجع رجاء فيم

المزيد


القضية الأحوازيّة ، والفتنة الإيرانيّة في المدينة النبويّة

مارس 4th, 2009 كتبها الملتقي الجنة نشر في , مقالات الشيخ حامد العلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
القضية الأحوازيّة ، والفتنة الإيرانيّة في المدينة النبويّة
 
حامد بن عبدالله العلي
 
ذهب رفسنجاني ـ بعدما زار حضرموت ليوزِّع منحا دراسية إلى قم ! ـ في زيارة إلى منطقة فدك شمال المدينة المنورة ، وطالب من هناك ـ كأنَّ لديه وكالة رسمية ! ـ  بإعادة فَدَك * إلى أهل البيت ، مع أنَّ عامة أهل البيت ، وأشرافهم ، هـم في الحجاز أيضـا ، ومازالوا من وفاة النبي صلى الله عليه وسلم راضين بما فعل الخلفاء الراشدون رضي الله عنهم ، فيما تركه عليه الصلاة والسلام !
 
 ثم جاء تصريح رسمي من إيران يطالب الحكومة السعودية ، بالسَّماح بزيارة الإيرانيين لفَدَك التي تبعد عن المدينة 200 كيلو ، وتم رفض الطلب لأنَّ تلك الزيارة لاعلاقة لها بمناسك الحج والعمرة.
،
وبعد ذلك زار سامراء تحت حماية إيرانية ، وسط مظاهرات عراقية عارمة ، تندد بهذا التدخل الإيراني السافر في العراق ، والتحريض على الفتنة.
، 
ومتزامنا مع هذا ، طالب مسؤول إيراني رفيع المستوى بإحتلال البحرين ، ومعلوم أنَّ هذه إنما هي حلقة من حلقات مؤامرة كبيرة ، وهي تجري في نسق واحد مع تحرك النظام الإيراني في إثارة الفتنة في المدينة المنورة ، والقطيف ، الأسبوع الماضي .
 
 وفي إطار أكبر مع تحرك إقليمي يمتـدّ إلى فتنة الحوثي في اليمن ، وطوائف التكفير والفتن التابعة للنظام الإيراني ، في البحرين ، والكويت ، ولبنان ، ومصر ، وسوريا ، من خلايا هـي غيـر نائمة ، بل قائمة تثير نار الفتنة كلَّ يوم ، وتحشُّـها حشَّـا
 
وذلك وفـق مخطـَّط يتطلَّع لتصدير الثورة الخمينية ، عبـر اختراق سرِّي للدول السنيّة ، فإثارة الفتن الداخليـّة ، فإحداث إنقلابات ثوريّة ، فإعادة حلم التوسُّـع الصفوي الذي أجهضته دولة الخلافة العثمانية ، وكان يتطلَّع للسيطرة على العالم الإسلامي ، ليعيث بأمّة الإسلام فساداً ، وإفسـاداً .
 
 إعادة هذا الحلم ، بعد سيطرة على الإقتصاد بإحتلال منابع البترول في المنطقة الشرقية ، وجنوب العراق ، وإحتـلال المنابع الروحيـة للعالم الإسـلامي في الحرمين ، فالسيطرة على الجزيرة العربية ، ثم العالم الإسلامي.
 
ولم يعـدْ هذا المخطَّط الخبيث خافياً على أحـد ، وأنـَّه يتمّ صرف الأنظار عنه كلَّما كُشف النقاب عن مرحلة من مراحله الخطيرة ، بالتخويف المصطنع من إثارة النعرة الطائفية ، ثـمَّ تحت هذا التخويف ينتشـر المخطَّط كما تنتشر العقارب ، والحيات ، تحت التراب .
 
ولاريب أنّ أعظم سبب لإنتشـار هذه الفتنة ،  هو ذلك الخذلان العربي القاتل عن نصرة المظلومين تحت نير النظام الإيراني ـ إضافة إلى ما يجري من النظام العربي على نفس شعوبه من جرائم على جميع المستويات ـ فإنَّ الله تعالى يسلّط الظالمين على بعضهم ، وعلى من يقرّهم على ظلمهم ، وتلك سنة الله تعالى ، ولاتجد لسنة الله تبديلا. 
 
وفيما يلي بيانٌ مختصـر لما يتعرض لـه الأخوة الإحوازيون من ظلم فادح ، استمر طيلة عقـود من الزمن ، في تجاهــلٍ مخـزٍ من إخوانهم العرب ، وتحت صمت غربـي ، إعتاد النفاق في قضايا حقوق الإنسان ،  فهـو يغضّ الطرف عن القضية الأحوازية ، وعن اضطهاد أهل السنة في إيران ، بينما يرحـِّب من وراء ستار بإثـارة الفتـن الشيعيّة في البلاد السنيّة !
 
كما يتعرض لمثل هذا الظلم ، أهل السنة في عموم إيران في ظلِّ الثورة الخمينية.
 
أما القضية الإحوازية المنسيِّة ، فهي قضية عجيبة ، لشعب يربو عدد سكانه على خمسة ملايين نسمة ، وينتشر على أرض مليئة بالخيرات ، والثروات الطبيعية ، حتى إنـَّه بات يُطلـق على هذه الأرض : القلب النابض للإقتصاد الإيراني ، ويطلق على هذا الشعب :  إنه أفقر شعب على أغنى بقعة في العالم .
 
 هذا الشعـب الأحوازي محرومٌ من جميع حقوقه ، ويعيش إضطهادا عظيماً ، وتمييزاً عنصريّا خانقاً ،  تحت سلطة النظام الإيراني .
 
 ومنذ أن ضمِّ الجيش الإيراني بالقوّة ،  هذه الإمارة العربية التي يقطنها قبائل عربية أصيلة ، في 20 نيسان 1925م ، منذ ذلك الحين ، والأحواز رازحة تحت احتلال بغيض ، حرم شعب الأحواز من جميع حقوقه ، حتى الحقوق الثقافية ، بل وصل حدّ الإضطهاد إلى حظر اللغة العربية في المدارس ، وما يميّز اللباس العربي ، وتسمية الأولاد ببعض الأسماء العربية !!
 
وهو مع ذلك شعـب يعيش تحت قمع سياسي ، آخذ في تصاعد مؤخَّـراً ، ويستعمل فيه النظام كلّ إنتهاكات حقوق الإنسان ، حتى الإعدامات في الشوارع .
 
وذلك كلُّه يجـري تحت صمت غربيّ ، وعربيّ مريب ، فلا أحـد يتحدث عن تلك الإنتهاكات الخطيرة ، بينما تهتم أمريكا بأدق التفاصيل عمَّا يجري في غيـر إيران ، حتى تتَّهـم دولاً عربية ـ بهدف الإبتزاز السياسي ـ بالتميِّيز العنصري ضد المرأة مثلا ، أو تتباكى عن حرمانها من قيادة السيارة في الرياض ،  أو في حالة عدم فتح معبد لطائفة قليلة من  البهرة مثلا ، كما فعلت في الكويت !
،
مع أنَّ ما يجري للأحوازيين ، لايوصف مثله إلاَّ في الكيان الصهيوني ، بل إنّه أشدّ مما يجري هناك ؟
،
 ومعلوم أنَّ سياسة العبث بالتركيبة السكانية في الأحواز ، والتضييق على الأحوازيين ، تسارعت وتيرتها في السنوات الأخيرة ، متزامنة بصورة مُلفتـة ،  مع تسارع وتيرة تحريك الأحزاب الموالية للنظام الإيراني في دول الخليج لإثارة الإضطرابات ، والفتن .
،
وتغيير التركيبة السكانية في الأحواز ، يشابه إلى حد كبير ، ما يفعله الصهاينة في القدس ،
،
 وذلك وفق المنهجية التالية التي وجدت في وثيقة رسمية للنظام الإيراني ، وقد نص فيها على ما يلي :
،
أولاً : يجب اتخاذ كافة التدابير الضرورية اللاّزمة بحيث يتم خفض السكان العرب في خوزستان ـ أي الأحواز ـ بالنسبة للناطقين بالفارسية الموجودين أساساً ، أو أولئك المهاجرين  ، إلى مقـدار الثلث ،  وذلك خلال السنوات العشرة القادمة .
.
ثانياً : اتخاذ التدابير اللازمة بحيث تزداد ظاهرة تهجير الشريحة المتعلّمة منهم ، إلى المحافظات الإيرانية الأخرى ، كمحافظات طهران ،  وأصفهان ، وتبريز.
،
ثالثاً : إزالة جميع المظاهر الدالّة على وجود هذه القومية ، وتغييرما تبقى من الأسماء العربية للمواقع ، والقرى،  والمناطق ، والشوارع .
،

المزيد


ماوراء إساءة اليهود إلى خاتم المرسلين محمَّد صلى الله عليه وآله وسلم

فبراير 27th, 2009 كتبها الملتقي الجنة نشر في , مقالات الشيخ حامد العلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ماوراء إساءة اليهود إلى خاتم المرسلين محمَّد صلى الله عليه وآله وسلم 
 
حامد بن عبدالله العلي
 
قبـل سنوات قال الباحث اليهودي الشهير إيلي فودا : ( إنَّ الفتاة اليهودية تاتيانا موسكين التي رسمت في عام 1997م ، النبيَّ محمدا ـ صلى الله عليه وسلم ـ بشكل بذيء ، لم تكن حالة استثنائية ، أو هامشية ، في المجتمع اليهودي ، بل هي إفراز طبيعي للحقن العنصري الذي قامت عليه دولة ” إسرائيل ” ) .
 
وكان الدكتور (أيلي فودا )  قد ضمن دراسة نشرهـا ، تحليلاً عميقاً ، وموثقاً ،  للكتب التعليمية الإسرائيلية، ثم وصفها  بأنها هدفت إلى تكوين أفكار مسبقة عن العربي الموصوف في الكتب بأنه “غشاش” و”متخلف” و”لص”، يستحيل التعايش معه.
 
ثم أورد  12 قصة ، وعدَّها محطات بارزة في التكوين التربوي التي اعتمدته “إسرائيل” في كتب التاريخ،
 
 وبالإستدلال بالنصوص ، والصور ، والرسوم ، كشف كيفية إخضاع التاريخ “للسياسة الإسرائيلية” بحيث تعمق هذه المناهج النظرة العنصريِّة إلى العرب )
 
وأفرد في دراسته نماذج لكيفية بناء المستوطنات الأولى مع بدء مرحلة الهجرة إلى “إسرائيل”، ثم جعل من مستوطنة “بتاح تكفا” مثالاً ، وفيه تقول كتب التعليم “الإسرائيلية”: إن اليهود حين شرعوا في بناء هذه المستوطنة كان بقربها قرية يقطنها العرب، وجوههم صفراء والذباب على وجوههم ولا يحاولون طرده، وكثير من العرب كانوا عمياناً يمشون وهم يمسكون أيدي بعضهم البعض، أما الأطفال فكانوا حفاة، بطونهم منفوخة من الأمراض وآثار لسعات حشرات الصحراء بادية على مناطق عديدة من أجسادهم شبه العارية ) أ.هـ
،
وقبل خمس شهور تقريبا في أيلول 2008م ، صدر كتاب جديد مهم جداً ، لوزيرة التعليم السابقة في الكيان الصهيوني “شولميت ألوني” ، الكتاب عنوانه ( ديمقراطية مقرنة بالأصفـاد ) ،
،
 وقيمة الكتاب تكمن أنها تحدثت بصراحة بالغـة ، حتى فضحت فيه عنصرية هذا الكيان المسخ ،  ومدى الانهيار داخل مجتمعه ،  وقد وصفته بأنه مجتمع طمّاع ، ومادي ، وفاسد.
،
ومما قالته فيه : ( إسرائيل نظام ابارتيد تفوح منه روائح العنصرية ،  بكافة أنواعها). 
،
وتهكمت من ادعاء إسرائيل بالديمقراطية ، وهـي في الوقت نفسه تتبنَّى أساطير قديمة تبرِّر سياسة استخدام القوة  ، ونهب أملاك السكان الأصليين ، وتتجاهل قرارات الأمم المتحدة ، والاتفاقات الدوليّة.
،
كما تحدثـت “ألوني” في كتابها عن العنصرية التي يتعامل بها هذا الكيان تجاه الفلسطينيين حيث تجعـل حياتهم ، وأملاكهم ، وأولادهم ، وشيوخهم ،  أمراً مباحاً ، حتى بات العقاب الجماعي ، والاعتداء على المدنيين ،  نهجا.
،
وهذه مقتطفات مهمّة من كتابها  : ( إنّ إسرائيل تواصل احتلال شعب آخر ، وتتجاهل كافة محاولات تسوية الصراع ،  وترفض مبادرات السلام ، وتمعن في التقوقع داخل ذاتها بعدما تحولت إلى نظام اثنوقراطي ) .
،
وتقول أيضا : ( إنَّ إسرائيل تعتقل الفلسطينيين ، وتفرض الحصار ، والجوع ، والحرمان ، وتقطع الكهرباء لإبقاء مليون ونصف المليون منهم في ظلام ، وهكذا هي معاملتها تجاه المواطنين العرب فيها.
،
وتقول أيضا : (إن إسرائيل تسعى دوما لبناء ذاتها على مشاعر أوروبا بالندم وتدأب على تكرار موالها المضحك “حقها بالعيش بأمان” ) .
،
وتقول :  ( عاث المستوطنون فساداً في الأرض، وفي الخليل قام رجال وحاخامات بتدمير حياة المدينة : سلب ونهب، تخريب اقتصادي، وطرد، وتعذيب للمسنين والمرضى، الاعتداء بالكلاب على الناس ونثر أدوات حادة داخل المساجد لإصابة المصلين بجروح.
،
ثم تستشهد  بعشرات الأحداث التي كانت يستغلها هذا الكيان لتحقيق أهدافه فتؤكد مثلا أن إطلاق النار على السفير الإسرائيلي في لندن شلومو ارجوف كان مجرد ذريعة لتنفيذ خطة معدة مسبقاً لاجتياح لبنان عام 1982.أ.هـ
،
 
والعجيب في أمر هؤلاء الصهاينة أن عنصريتهم تتعامل مع الحضارة الإنسانية بعلاقة عكسية ، فكلَّما ازدادت حضارة البشرية ، تعمَّقـت عنصرية الصهاينة .
،
 
وعلى سبيل المثال ، جميعنـا يذكر الفتوى التي أصدرها مؤخَّـرا الحاخام الأكبر لمستوطنة كريات أربع ولمستوطنات الخليل ، (دوف ليئور) لجيش الاحتلال وفيها أنه : (يحق لجيشنا قصف التجمعات السكنية في غزة حتى لو كان من يسكنها أبرياء… فلا يوجد أي نص في الشريعة اليهودية يأخذ بالحسبان عدم المساس بالأبرياء خلال الحرب).
 
وقبل 4 أع

المزيد


حمل أهم المقتطفات من لقاء الجزيرة مباشر مع الشيخ حامد العلي

يناير 11th, 2009 كتبها الملتقي الجنة نشر في , غزة الصمود, مقالات الشيخ حامد العلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

حمـل من هنـأ رابط التحميل مباشر

http://ia310818.us.archive.org/3/items/mmmubash/directmovie-9_1_h_2009.rmvb

المزيد


العبـر من حرب الفرقـان في غـزَّة

يناير 2nd, 2009 كتبها الملتقي الجنة نشر في , غزة الصمود, مقالات الشيخ حامد العلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العبـر من حرب الفرقـان في غـزَّة
 
حامد بن عبدالله العلي
 
لم يبعد القائد المجاهـد إسماعيل هنيّة عن الحق قيد أنملة ، عندما وصف المعركة التي تدور رحاها بين جند الإيمان في غزة ، وجنود إبليس من الصهاينة الجبناء ، ومن معهـم من الأذناب العملاء ،  عندما وصفها بأنها معركة الفرقان ، فهي والله كذلك .
 
فقد تجلى بها ـ من أول قذيفة أطلقها الصهاينة على غزة ـ ما كان خافيا ، وظهـر ما كان باطنا ، وانجلى الصدق مشرقاً على جباه الصادقين ، وأظـلمت من ذلك الحين ، وجوه الخونة المتآمرين .
 
وإنَّ فيها لعبـراً عظيمة :
 
أولا : أنها كشفت حقيقة المؤامرة التي حاكها من يسمُّون أنفسهم محور الإعتلال ( الاعتدال ) على مقدِّساتنا في فلسطين ، وأنهم اتفقوا مع الصهاينة على تصفية القضية الفلسطينية ، عن طريق إنهاء خط المقاومة ، وإرجاع عباس إلى غزة ، لأنه وحده المفتاح الذي سيتم به القضاء على كلِّ حقوق أمّتنا في فلسطين ، وقد أعدّه الصهاينـة لذلك إعداداً طويلا .
 
 وعندما فشل في غزة فشلاً ذريعـاً ، واستطاعت حماس أن تسيطر على كلِّ شيء ، قاده إحباط الفشل ، وجنون الحسد ، إلى أن ينتهك كلَّ المحرمات ـ وليس عنده محرمات ـ  ليحطم حماس ، فنسأل الله أن يريه الخسران المبين ، ويرده على عقبه من الخاسرين ، هو وأسياده الصهاينة ، قبل أن يحقق ما في نفسه .
 
وقد تبيَّن أن هذه الحكومات التابعة لمحور الإعتدال ،  على إستعداد أن تضحّي بكل النفوس المسلمة في غـزَّة ، وإهراق دماء جميع الأبرياء فيهــا ، من أجل تحقيق هدف الصهاينة في القضاء على سلاح المقاومة ، لإجبار الشعب الفلسطيني على الإستسلام التام للشروط الصهيونية ،
 
 فياللعجـب.. كيف تحمـلَّت نفوسهم ، عظيم جرمهم ، وغلظ قلوبهم ، وفساد فطرهم ، وإنطماس بصائرهم ، عليهم لعنة الله من طواغيت مردوا على النـفاق.
 
ثانيا : كشفت أنهم لايقيمون وزنا لشعوبهم ، فهم لم يبالوا أن تكتشف الشعوب الخيانة برمّتها ، وأنَّ هذه الزعامـات أخَّرت اجتماع وزراء الخارجية إلى خامس يوم من العدوان ، لإمهال الصهاينة فترة كافية لسحق المقاومة في فلسطين ، ثم عرقلوا إنعقاد القمة العربية ، ثم رفعوا القضية إلى مجلس الأمن ، وهم يعلمون أنـّه لم يأت بخير قطّ لأمّتنــا ، وأنّى له أن يفعل .
 
 أنهم فعلوا كلَّ ذلك ، تآمراً على الأمة الإسلامية ، واستهانةً بشعوبهـم.
 
وكأني بهؤلاء الخونة يقولون للصهاينة : لاعليكم شعوبنا ستتظاهر فقط ، وأما نحن فسنشجب فحسـب كالعادة ، وما هي إلاّ فترة يسيرة من القصف و التدمير ، ثم نبني بأموالنـا ما دمَّرتم ، وينسى الناس الدماء والجـراح ، ثم نرتاح من سماع القضية الفلسطينية بعد زوال حماس ، تلك القضية التي لم نجـن من وراءه شيئا !!
 
فنسأل الله أن يخيب آمالهم هذه المرة، فيجعل هذه الحرب تنقلب عليهم بالوبال العظيم، وتصيـر لأهلنا في فلسطين بردا وسـلاما.
 
ثالثا : سبب كلّ هذا العدوان المجنون على غزة ، أنَّ الصهاينة علموا أن أيّ تأخير عن هذا الوقت ، لن يكون في صالحهم ، فبوش يودّع البيت الأبيض ، وما سيأتي بعده غير مضمون كما ضمنوا بوش ، وعبّاس ستنتهي ولايته قريبا ، ولهذا فهو كان أشد الناس إلحاحـا

المزيد


الفرق بين حذاء منتظر والنظام العربي !

ديسمبر 16th, 2008 كتبها الملتقي الجنة نشر في , مقالات الشيخ حامد العلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفرق بين حذاء منتظر والنظام العربي !
 
حامد بن عبدالله العلي
 
سألني سائل ظريف دائم البشر : حضرة المفتي ، أيهما أفضل ،  رمي بوش بالحذاء ، أم رمي الجمرات ؟! .. ولو أردنا أن نجري الجواب على سنن الفقهاء ، لكان الجواب : إنّ رمي بوش في وجوده أفضل ، ورمي الجمرات أفضل للحاج .
 
وكم عجبتُ والله من هذه الحادثة النادرة في التاريخ ، فسبحان الله ، كيف سـاق الله تعالى ، بوش الأرعن ، من بلاد بعيدة ، ليقف هذا الموقف الذليل المهين ، في خاتـمة رئاسـته ،  ثـم يعود أدراجه ، لم يجـن سوى الذلّ والعـار ؟! ليجعل الله تعالى هذه الخاتمة ختما على مرحلة بوش اللعينة ،
 
ثـم قـد حملها التاريخ ومضـى ، بعار الدهـر كلّه ، فلا تستطيع قوّة أن تمحـوه ، أو تغيـّره ، لقد اقترنت ببوش ، وستبقى ما بقي التاريخ ، فسيُذكر بهذا الحذاء ، ويُذكر الحـذاءُ به ، جفَّت الأقلام ، ورفعت الصحف .
 
أما منتظر فلن يضـرُّه شيء بإذن الله تعالى ، سيخرج بطلا ، وسيبقى بطـلا
 
وكأنَّ البطل منتظر ـ وهو سنّي من ديالى العزّ ـ الذي له من اسمه نصيب ، انتظـر اللحظة المناسبة ، ليضع هذا التوقيع المبارك ، نيابة عن الأمة كلّها ، في لحظة تاريخية ،
 
انتظـر منتظـر اللحظة المناسبة ليربط لقطة الحذاء الذي ضربت به صورة صدام ، إبّان نشوة بوش متغطرساً بإحتلاله بغداد ، يربطها بهذه اللقطـة للحذاء الذي ضرب به وجه بوش الحقيقي وليس صورته ـ غيـر أنَّ هذه اللقطـة لاتقاس بتلك بلا ريـب
ـ معلنا أنَّ ما بين الحذائين ، هي أقذر مرحلة إجرام في تاريخ أمريكا ، ولهـذا فهي لاتستحق ألاَّ أن تكون بين نعلين ، لا بين قوسين !
 
كانت الرمية موفقة بكلِّ تحمل هذه الكلمة من معنى ، وهي أعظم أثراً بكثير من الإغتيال ، بل لو قُتل بوش ـ قتله الله ـ لكان خيراً له مما جرى له ، ولصار بطلا  ـ إذ كانت حياته الآن عديمة الفائدة ، فهو مُدبـر بخزيـه حتى بين قومـه ـ لكنْ قـد جاءت الرمية لتوصمه على جبينه بما يليق به ، مع أنَّ الحذاء الأوَّل تحاشى متنـزّها أن يقع على ذلك الجبين العفـن ، واكتفى بأنه يعلوه مُهينا ، وأما الثاني فأصاب علم الدولة المارقة ، ليحمـل فألا لأمِّتـنا ، وليصِـمَ دولة الطغيان ، بوصمـة الذل الذي هي صائرة إليه بإذن الله تعالى .
 
وكثيـرةٌ هي رموز الحادثة ، وهي تذكّرنا بما حدث بعد وقعة حطين التي هزم فيها صلاح الدين الأيوبي -رحمه الله- الصليبيين ، هزيمة منكرة ، عندمـا باع بعض فقراء المسلمين أسيراً بنعل ، فقيل له في ذلك ، فقال: أردت هوانهم !
 
نعم ..فالنعل أيضا يمكن أن تكون سلاحا أمضى من كلِّ سلاح ، وقد تكون خطيبةً أبلغ من كلِّ خطيب ، وبيـانا أفصـح من كلِّ بيان .
 
ومن عجائب التاريخ أنـَّه يخلـِّد أحداثـاً ، لاتحمل جهداً عظيما من فاعلهـا ، ولا تنطوي على أيّ تعقيـد ، غير أنهـا تقترن بمبدأ عظيم ، وترتبط بالموقف الصادق ، فتتحوَّل إلى رمز تاريخي ، كما يتعلَّم صغار المسلمين في كلِّ عصر ، هاتين الكلمتين : ( ذات النطاقين ) وهو فعل يسي

المزيد


خطبة عيـد الأضحـى لعام 1429هـ

ديسمبر 8th, 2008 كتبها الملتقي الجنة نشر في , مقالات الشيخ حامد العلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
خطبة عيـد الأضحـى لعام 1429هـ
للشيخ حامد العلي
حمل الخطبة
من هنـا rm
 
الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر
الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر
 
الحمد لله الذي أنزل الكتاب ولم يجعل له عوجا ، وتبارك الذي جعل لنا الإسلام شريعة ومنهجـا ، وسبحان المعبـود بالحبِّ ،  والخوف ، والرجا
 
اللهم لك الحمد بالإيمان ، ولك الحمد بالإسلام ، ولك الحمد بالقرآن ، عـزَّ سلطانـُك ، وتقدسَّت أسماؤُك ، وتنزهَّت صفاتك ، لا إله إلا أنت ، اللهم لك الحمد حتّى ترضى ، ولك الحمد إذا رضيت ، ولك الحمد بعد الرضا.
 
الله أكبر.. كبيراً ، والحمد لله كثيراً ، وسبحان الله بكرة وأصيلاً.
 
الله أكبر كلّما لمعـت نجوم السماء ، الله أكبر كلّما أشرقت شمس الضياء ، الله أكبـر كلَّما لبّى الحجيج الأتقياء ، وطاف الطائفون الأصفياء ، وتصدَّق المتصدقون الكرماء ، وصلَّى المصلَّون السعداء ، وقـدم أرواحَهم الشهداء ، وتاب إلى الله تعالى العصاة ،  ورجـع إليه البعـداء .
 
لا إله إلا الله العظيم الحليم ، لا إله إلا الله رب العرش العظيم ، لا إله إلا الله رب السموات ، ورب الأرض ورب العرش الكريم،
 
 سبحان من قهر بقوِّته المتجـبّرين ، وزلزل بعظمـته المستكبرين ، وقصـم بقهـره من عادى الإسـلام والمسلمين 
 
اللهم صلّ ، وسلِّم ، وبارك ، على صاحب الحوض المورود، واللواء المعقود، والمقام المحمـود.
 
اللهم صلّ ، وسلِّم ، على حامل لواء العز في بني لؤيّ ، وصاحب المقام المنيف في بني عبد مناف بن قصيّ ، قائد ذوي الغرّة ، والتحجيل ، المبَّشـر به في التوراة والإنجيل.
 
اللهمّ صلّ على من رفعت له ذكرَه، وشرحت له صدره، وأعليت له قدره.
 
اللهم صل وسلم على من جعلته خاتم الأنبياء، وخير الأولياء ، وأبـرَّ الأصفياء، ومن تركنا على المحجة البيضاء، لا يزيغ عنها إلاّ أهل الأهواء،
 
 وعلى آله البررة ، وصحبه الأخيار ذوي السيرة العطـرة ، لاسيما المبشرين العشـرة ، وسلِّم تسليماً كثيرا .
 
وبعــد :
 
 فاعلموا أن الحج مدرسةُ الإسلام لمن تدبر معانيه ، ولم يتوقف عند صوره ومبانيه ، وفيه حكمٌ عظيمة ، وفوائد حكيـمة ،
 
 فمن ذلك سبع حكـم :
 
أحدها : مايغرسه في قلب المسلم من تجريد التوحيد ، فالمسلم في الحج ، يقطع المسافات البعيدة ، ويطوي المفازات المديدة ، وينفق ماله ،  يسير بذلك إلى الله تعالى وحده ، ويلبّي لله وحده ، ويطوف ببيت الله ويصلي له لا لسواه ، ويتقلب في المناسك ابتغاه رضوانه ، ويحلق شعره تعبدا لله لاغيره ، ويذبح هاتفا بإسم ربه لاند له ، فيأتي في الحج بكلِّ الأفعال لربه المتعال ، في جميع جوارحه ، وكلِّ جوانحـه .
 
‏قال جابر رضي الله عنه في وصف حجة النبي صلى الله عليه وسلم : ( فأهلّ ‏ ‏بالتوحيد لبيك اللهمّ لبيك ،  لبيك لا شريك لك ،  لبيك إن الحمد والنعمة لكوالملك لا شريك لك).
 
الثانيـة : ما يربي به الحجُّ المسلم على الإنقياد التام للشريعة من غير اعتراض ، والإتباع الكامل للنبي صلى الله عليه وسلم من غير إمتعاض ، وذلك رغم خفاء علل الأحكام ، خضوعا لتعاليم الإسلام ، ولهذا اقترن الحج أيضا بذبح الأضاحي ، وهي سنة سنها نبي الله إبراهيم عليه السلام ، مؤثـراً طاعة ربه على حبِّ ولده ، حتى فداه الله تعالى بذبْح عظيـم .
 
قال تعالى : (فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ ، قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى ، قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّه من الصابرين ، فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ ، وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إبراهيم قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا ،  إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي المحُسنين ، إنَّ هذا لهُوَ البلاءُ المبين ، وفدَيْناه بذبحٍ عظيم )
 
الثالثة : ما يقذفه الحجُّ في قلوب المؤمنين ، من الولاء لله تعالى ، والبراءة من أعداء الله تعالى ، ولهذا يرمي الحجاج الجمرات ، كما رمى إبراهيم عليه السلام ، عدوَّ الله  الشيطان ، إذ خرج له يصدُّه عن طاعة الله تعالى ، كما روى الإمام أحمد وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما : ( لما أمر إبراهيم عليه الصلاة والسلام بالمناسك .. ثم ذهب به جبريل عليه الصلاة والسلام إلى جمرة العقبة ، فعرض له الشيطان ، فرماه بسبع حصيات ،  حتى ذهب ،  ثمّ عرض له عند الجمرة الوسطى ،  فرماه بسبع حصيات .. الحديـث )
 
الرابعـة : ما يرمي إليـه الحج من تقديم الإخوة الإيمانية ، والرابطة الإسلامية ، على كل ما سواها ، فهاهم أهل الإسلام قاطبة ، وأمة محمد صلى الله عليه وسلم من جميع الشعوب ، تجمعها عقيدة واحدة ، وتحويها بقعة واحدة ، وتهتف بهتاف واحد ، وتربطها شريعة واحدة ، ولهذا قال صلى الله عليه وسلم في ذلك المجمع العظيم ( إن دماءكم ، وأموالكم ، وأعراضكم حرامٌ عليكم ، كحرمة يومكم هذا، في شهركم هذا ، في بلدكم هذا ) ، وقال ( لاترجعوا بعدي كفّارا يضرب بعضكم رقاب بعض )
 
الخامسـة : ما يشير إليه الحج من التخلّص من التعلق بالدنيا ، والركون إلى الشهوات والملذات ، والبعد في طريق السلوك إلى الله تعالى عـن كلِّ المعوقـات ، ولذلك شرع للحاج الإحرام الذي يدع فيه كلَّ الترفه ، حتى بعض ما أبيح له.
 
السادسة : ما في مدرسة الحجّ من الحنين إلى الوطن الأول ، وهو الجنـّة ، فالحجاج كلُّهم يطوون المراحل للوصول إلى الشيء الوحيد في الأرض الذي هبط من الجنة ، وهو الحجر الأسود ، ليستلموه ، ويقبلوه ، أو يشيروا إليه ، إعلانا منهم للإصرار على الرجوع إلى ذلك الوطـن ، وتجاوز كلِّ ما في طريق ذلك الوصول من الأهوال والفتن.
،
فحيَّ على جنّات عدن فإنها ** منازلك الأولى وفيها المخيَّم
ولكنَّنا سبي العدوّ فهل ترى ** نـرد إلى أوطاننـا ونُسلَّم
 
وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال صلى الله عليه وسلم : ( نزل الحجر الأسود من الجنة، وهو أشد بياضًا من اللبن ، فسودته خطايا بني آدم )  رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح،
فحي
 
السابعـة : توقيف الإنسان في الحج على مراحل مسيره من بدء خلقه ، إلى رجوعه إلى خالقـه ، فهو يقف في عرفة كالمتذكّـر بدء الخليقة عندما أخرج الله تعالى ذريّة آدم من ظهره في ذلك المكان نفسه ،  فيزدلف إلى مزدلفة مقتربا من بيت ربه ، ثم يدخل حرم الله تعالى ،  فيعلن براءته من عدوّ الله برمي الجمرة ، ثم ي

المزيد


العلاقة بين تهويد القدس ومؤتمر نيويورك الذي سُمى (حوار الأديان)!

نوفمبر 14th, 2008 كتبها الملتقي الجنة نشر في , مقالات الشيخ حامد العلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
العلاقة بين تهويد القدس ومؤتمر نيويورك الذي سُمى (حوار الأديان)!
 
حامد بن عبدالله العلي
 
لا أدّعي علم الغيب ـ معاذ الله ـ  ولكن علَّمتنـا الأيام ، مع هؤلاء الحكام ، أنـَّه إذا كان ثمة ردح مـا عن (سلام) ، أو (حوار) ، أو (تسامح) ، أو شيء من هذا القبيل ـ أعني من التلاعب بهذه الشعارات ـ والطرف الآخـر هـم أعداء الأمة ، ومغتصبو حقوقها ، ومحتلو أرضها ، ومنتهكـو كرامتهــا ـ وليس الشعوب المسكينة التي لاتستحق الحوار عندهـم ! ـ أنَّ ذلك يعني أنَّ ثمـة مصيبة تجري ، يُراد الإلهاء عنها ، أو أنَّ ثمة كارثة ستقع وشيكا على رؤوسنا !
 
وأمَّـا هذا المؤتمر الأخير ، أعني مؤتمـر التطبيع مع الصهاينة ، مع ( الحاخام بيريـــز ) و( الراهبة عميلة الموساد السابقة ليفني ) في نيويورك الذي أطلق عليه زوُرا ( حوار الأديان ) ! .
 
 فالذي يقتـرن به ، هو تهـويد القدس
 
هذا هـو المشروع الأخطر على أمتنا ، والذي هو أخطـر من إحتلال العراق ، وأفغانستـان ، وكلّ ما قبلهما ، إذ تهويد القدس ، وإعلانها عاصمة أبدية للكيان الصهيوني ، وهدم المسجد الأقصـى،  هو الهدف النهائي لكلِّ تلك الاحتلالات ، وجميع تلك المؤامـرات.
 
هذه هـي الكارثة العظمى التي تنصب عليـنا ، ويجري  هذه الأيام العمل فيها على قدم وساق ، وقد تضاعفت وتيرتها جدا في الآونـة الأخيـرة .
 
ووسائل الإعلام في غفلة شبـه تامّة عن حقيقتها ، وإنصـراف شبـه كامل عن خطورتها .
 
والمصيبة التي هي أعظـم منها ، هذه البلاهة من كثير من الذين يُسمُّون أنفسهـم علماء ، وتلك السذاجة من عدد لايستهان به من المفكرين الذين يسمُّون أنفسهم إسلاميين ، إذ هم صامـتون عن هذا المشروع الخطيـر جداً ، بينما هـم يصفقون ـ أو يغضُّون الطرف ـ للمشاريع المشبوهـة ، مثل (حوار الأديان) ، التي وضعت للتغطية على الهجوم على مقدسات الأمة بأسرها.
 
يحكى أن  دافيد بن غوريون أول من أعلن قيام الكيان الصهيوني ، قـد قام يبكي طويلا أمام حائط البراق ، عام 1967، ثم بعدما مسح دموعه النتنة ،  التفت إلى أحد الضباط وإلى رئيس البلدية ، فأمره أن يهدم حارةالمغاربة بكل ما فيها  من مساجد ، وبيوت ، وحارة الشرف ، وإقامة الحي اليهودي ، ببناء 2000 وحدة سكنية داخل البلدة القديمة .
 
من تلك اللحظة انطلق مشروع تهويد القدس ، ومن بن غوريون ، إلى أولمرت ، لم يتـوقف المشروع يوماً واحـداً .
 
ومما هو معلوم أنَّ مساحة القدس الشرقية ، لم تتغير منذ حرب 67 ، رغم تضاعف عدد السكان ، بينما تضاعفت مساحة القدس الغربية ، وليس وراء ذلك بلاريب سوى السعي الصهيوني الدؤوب لتهويد القدس القديمة ، بغية تكريس كونها عاصمة الصهاينة الأبديـة .
 
ثم منذ 1968م ، تزايدت مشاريع بناء مدن صغيرة صهيونية داخل الأحياء الفلسطينية، وكانت حصيلة هذه المشاريع مصادرة 35% من مساحة القدس ، أي ما يعادل 24 كيلومتر مربع من مساحة 72كيلو متر مربع من القدس الشرقية.
 
وكانت حركة الإستيطان قد بلغت ذروتها أثناء السنوات الأولى من أوسلو ، ومما جرى في تلك الأثناء ، حادثة النفق العام 1996م ، وإغلاق بيت الشرق ،
،
وقبل ذلك ، وقبل ما كان يطلق عليه مفاوضات الحل النهائي الذي كانت قـد قررت في مايو عام 1996م ، وبهدف تحقيق السيطرة الصهيونية التامة على كل حدود القدس الموحدة ،  وبالضبط في السابع عشر من كانون الثاني العام 1995 ، أعـلن الصهاينة عن خطة سنوية لبناء 15 ألف وحدة سكنية في القدس الشرقية ، وهي : بسغات زئيف، نافيه يعقوب، غيلو، وهار حوما- جبل أبو غنيم .
،
و13 ألف وحدة سكنية في مناطق القدس ، التي تقع خارج مناطق الضم للكيان الصهيوني :  في معاليةأدوميم ، وبيتا ، وجفعون ، وهارادار ،وإفرات  و3000 وحدة سكنية في مختلف مناطق الضفة الغربية .


،
وما حكاية عائلة الكرد التي تناقلتها وسائل الإعلام سوى انموذج واحد ، فبعد مرور أكثر من 50 عاماً على امتلاك هذه العائلة الفلسطينية  لهذا المنزل , قضت (المحكمة الإسرائيلية العليا) بطردهم منه لصالح منظمة للمستوطنين اليهود تسمـى (ناشلت شيمون) ، وهـي تزعـم أنها المالكة لتلك الأرض، الواقعة في حي الشيخ جراح ، أحد الأحياء الواقعة ضمن مخطط صهيوني ، يهدف إلى ضم أحياء عربية في القدس القديمة ، توطئة لتهويد القدس ، وجعلها عاصمة موحدة للكيان الصهيوني.
،
وهذه المنظمة التي حصلت على هذا الحكم الجائر لمصلحتها, هي مؤسسة تابعـة لجمعيتين صهيونيتـين يمينيّتين متطرفتين هما : إلعاد ، والترت , وهما متخصصتان في اختلاق الذرائـع لطرد الفلسطينيين من منازلهم في القدس .
،
وقد أثار هذا القرار الصهيوني الجائر الذعر


المزيد


قصيدة للشيخ حامد العلي قالها عندما سمـع بفوز أوباما بزعامة أمريكا

نوفمبر 8th, 2008 كتبها الملتقي الجنة نشر في , قصص وشعر, مقالات الشيخ حامد العلي

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
 
قالها عندما سمـع بفوز أوباما بزعامة أمريكا
للشيخ حامد العلي
اسمعوا لي أقول ـ حقاً ـ  كلاما **  كمْ هو الحمقُ أنْ نظنَّ ( أُباما)
رجلاً قد تحمَّل الحقَّ شهْمــاً **  من وراءِ البحِر المحيِــطِ وقامَا
أنتَ سكْران خمرةَ الوهْم فاحذرْ **  طائِف الوهْم حوْل عيْنيْك حاما
أيُّها القومُ المضلَّلونَ مهـْـلاً ** أعنِ الشَّمس فـي الضُّحى نتعامى

المزيد


التالي