الفروقات بين " الوهابية " الإباضية ، وبين " الوهابية " السلفية

نوفمبر 1st, 2008 كتبها الملتقي الجنة نشر في , الإمام محمد بن عبد الوهاب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الفروقات بين ” الوهابية ” الإباضية ، وبين ” الوهابية ” السلفية
السؤال :
استمعت إلى عدد من علمائنا ودعاتنا ، في مواضع مختلفة ، وأماكن متفرقة ، وهم يتكلمون عن ” الوهابية ” ، وقد دافعوا عنها ، وبيَّنوا أنها ليست حركة ، أو فرقة ، إنما هي تجديد لما كان عليه السلف ، من اتباع الكتاب والسنَّة ، ونبذ الشرك بجميع مظاهره وأشكاله ، ويقفون عند هذا الحد فقط ، ولم يبيِّن أحد منهم - وخاصة المشهورين منهم - أن هناك فرقة تسمى بـ ” الوهابية ” ، وهي فرقة ضالة ، نشأت في الشمال الأفريقي ، مما جعل الأمور تلتبس ببعضها ، وهذا هو ما جعل بعض العلماء من خارج الجزيرة العربية ينكرون هذه الطائفة التي نشأت في الجزيرة ، اعتقاداً منهم أنها امتداد لتلك ، نظراً لهذا الاسم الذي ألصق بدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى ، فياحبذا لو كُتِبَ عن تلك الفرقة الضالة ، وبُيِّنَ الفرق بينها وبين دعوة الشيخ محمد من حيث الأصول والمعتقد ، ولكتابة هذا السؤال سبب ، ولكن لا أريد الإطالة بذكره ، ولعل المقصود اتضح ، والهدف تبين . أسأل الله تعالى أن ينفع بكم الإسلام ، وينفعكم بالإسلام أحياءً وأمواتاً ، وأن يختم لي ولكم بخير خاتمة ، وأفضل عاقبة .

الجواب:

الحمد لله

أولاً :

نشكر لك غيرتك على الحق ، وحبك لهداية الناس ، ونسأل الله أن يتولاك برعايته .
ونعلمك أن كثيراً من الباحثين قد تعرضوا لذِكر الفرق بين ” الوهابية الإباضية الخارجية ” ، وبين دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب السلفية السنيَّة ، ومع أن تلبيس شياطين الإنس لم ينطلِ على الكثيرين بسبب البون الشاسع بين الطائفتين في نواحٍ عدة ، منها :

1. الشخصيتان ، فالإباضية : نسبة لعبد الوهاب بن رستم ، والثانية : للشيخ محمد بن عبد الوهاب – ولا تصح النسبة أصلاً لأن اسم الشيخ هو ” محمَّد ” - .

2. المنهجان ، فالإباضية فرقة مبتدعة ، لا تعظم نصوص الوحي ، ولا يفهمونها كما فهمها الصحابة والتابعون ، والثانية : على منهج على أهل السنَّة والجماعة في العمل بالقرآن والسنَّة الصحيحة .

3. الاعتقادان ، فالأولى : خارجية ، والثانية : سلفية .

4. والزمانان ، فالأولى في أواخر القرن الثاني أو أوائل القرن الثالث ، والثانية : في أواخر القرن الثاني عشر ! .

ومع ذلك فلم يمتنع العلماء وطلاب العلم من توضيح الحق لمن لبِّس عليه من دعاة السوء ، وعلماء الضلالة .

قال الدكتور صالح بن عبد الله العبود – حفظه الله - :

والساسة العثمانيون نشروا هذا الإطلاق على دعوة الشيخ محمد إلى التوحيد ، وتلّقفه الناس بواسطة القبورييّن ، والصوفية ، والمبتدعة ، والجهلة ، والعامّة ، واتخذوه نبزاً مشعراً بالذم ، حين خافوا على دولتهم

المزيد


دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية سنية وليست مذهبا جديدا

ديسمبر 6th, 2007 كتبها الملتقي الجنة نشر في , الإمام محمد بن عبد الوهاب

بسم الله الرحمن الرحيم 
السلام عليكم ورحمه الله وبر كاته 
دعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب سلفية سنية وليست مذهبا جديدا

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على نبينا محمد وآله وصحبه وبعد ،
فإن الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى قد جدد الله به ما اندرس من معالم الدين القويم فأحيا به السنة وأمات البدعة ومحى به ما انتشر في بلاد المسلمين من الشرك والضلالة ، دعى إلى الله على نور وبصيرة وعلم ، دعى الناس إلى أول دعوة الأنبياء إلى أممهم ، إلى التوحيد الخالص الذي لا يقبل الله سواه ، إلى فهم معنى لا إله إلا الله وتحقيقها اعتقادا وقولا وعملا فلا معبود بحق إلا الله ، و أبدى في ذلك الأمر وأعاد لمخالفة الناس للتوحيد ووقوعهم في الشرك بصرف أنواع من العبادات لله ولغيره من الأموات. فخطب وحاضر وراسل وألف ، وحذر الخاص والعام والقريب والبعيد ، و تحمل لهذا الأمر العظيم والخطب الجسيم - الذي ظل فيه كثير من المسلمين في القرون المتأخرة - التكذيب والتجهيل والعداوة من القريب والبعيد ، حتى تحقق بفضل الله وكرمه وعلى يد من أختار وأكرم من عباده تحقيق أصل الدين بإفراد الله وحده بالعبادة ونفيها عن كل من سواه. وتبع ذلك إقامة سائر شعائر الإسلام من الصلاة والزكاة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وبقية الأركان حتى شابه حال الناس ما كان عليه السلف الأول من الصحابة و التابعين.

والإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عقيدته وما يدعو النَّاسَ إليه بينة ظاهرة في رسائله ضمن كتاب الدرر السنية وفي أهم كتبه و أشهرها كتاب التوحيد, إذ فيه البيان لعقيدة الشيخ وللأمر الذي شغله وأهمه ودعا إليه وصرف جُل تأليفه وتعليمه وجهاده له.

هذا الجهاد في فضح البدعة وإبطالها وتسفيهها وأهلها بالحجة الباهرة الدامغة والبيان الواضح البليغ في محاضرته وخطابته وكتابته ولدَّ خصوم ألفوا البدعة والضلالة وظنوها دينا وحقا ، وهذا الإتباع للدليل والتقيد من ربقة التقليد ولدَّ خصوم رفعوا فتاوى الشيوخ فوق النصوص وتعصبوا لهم تقليدا لا اتباعا ، وهذا الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والغضب لله وفي الله ولدَّ خصوم من الفسقة والمفسدين ، وهذا العلم والجهاد والدعوة والأتباع ولدَّ له خصوم حسدوه ما أنعمه وخصه الله به, كل هؤلاء الخصوم رموه بقوس واحدة ، وسعوا في حربه بخيلهم ورجلهم بكل حيلة يلبسون بها وكل كذبة يفترون بها.
هؤلاء الخصوم جميعا سعوا في صد الناس عن الحق الذي يدعو إليه الشيخ ، سعوا إلى ذلك بالقتال حينا ، وبالمؤامرة والكذب والبهتان كثيرا ، فنسبوا إليه أقوالا وأفعالا كان رد الشيخ عليها سبحانك هذا بهتان عظيم ، وأنكروا عليه مسائل جانبوا فيها الحق ، ووافق الشيخ الحق مثل دعاء الموتى وسؤالهم والاستغاثة بهم ، والنذر والذبح لهم ، فقال الشيخ حرام وشرك ، وقالوا حلال وتوسل بالصالحين وجاههم ، معرضين عن قول الحق تبارك وتعالى {
ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم ويقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله } ، والدعاء هو العبادة ، كما قاله صلى الله عليه وسلم ، وغافلين عن تحذير الله تعالى الناس من حيل الشيطان وكيده بتزيينه لتعظيم الأنبياء والصالحين حتى يعبدهم الناس تقربا بهم إلى الله ، فيقول تعالى { والذين اتخذوا من دونه أولياء ما نعبدهم إلا ليقربونا إلى الله زُلفى } ، تماما كما يقوله عباد القبور والصالحين قد أكثرنا من الذنوب ولا نجرؤ على سؤال الله فنسأل هؤلاء الصالحين ليسألوا لنا. ونازعوه في أمور واختيارات وعظموها وهي فروع فقهية مما أختلف فيها العلماء وتباينت فيها الاجتهادات ، وامتنع بينهم فيها الإنكار.

فكذبوا عليه بابتداع دين وعقيدة محدثة ، لأن فريق منهم يتكسب من الشرك والأضرحة ، وفريق جهل الحق وأضله الشيطان السبيلا ، وفريق قلد السادة والأباء في ضلالاتهم ، فقال رحمه الله "ولله الحمد عقيدتي و ديني الذي أدين به مذهب أهل السنة والجماعة الذي عليه أئمة المسلمين ، مثل الأئمة الأربعة وأتباعهم إلى يوم القيامة ، لكني بينت للناس إخلاص الدين لله ونهيتهم عن دعوة الأنبياء والأموات من الصالحين وغيرهم ، وعن إشراكهم فيما يعبد الله به من الذبح والنذر والتوكل والسجود وغير ذلك ، مما هو حق الله الذي لا يشركه فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل ، وهو الذي دلت إليه الرسل من أولهم إلى آخرهم ، و هو الذي عليه أهل السنة و الجماعة" ، وقال "أُشهدُ الله ومن حضرني من الملائكة ، وأُشهدكم أني أعتقد ما اعتقدته الفرقة الناجية ، أهل السنة والجماعة ، من الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله والبعث بعد الموت والإيمان بالقدر خيره وشره ، ومن الإيمان بالله الإيمان بما وصف به نفسه في كتابه على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم من غير تحريف ولا تعطيل ، بل أعتقد أن الله سبحانه وتعالى ليس كمثله شئ وهو السميع البصير, فلا أنفي عنه ما وصف به نفسه ولا أحرف الكلم عن مواضعه ولا أُلحد في أسمائه وآياته ، ولا أُكيف ولا أُمثل صفاته تعالى بصفات خلقه ، لأنه تعالى لا سميَّ له ولا كفءَ له ولا ندًّ له ، ولا يقاس بخلقه, فإنه سبحانه أعلم بنفسه وبغيره وأصدق قيلا وأحسن حديثا, فنزه نفسه عما وصفه به المخالفون من أهل التكييف والتمثيل وعما نفاه عنه النافون من أهل التحريف والتعطيل". ورموه كذبا وافتراء بتنقص مقام النبي صلى الله عليه وسلم والأولياء والصالحين ، واتهامهم له من جنس اتهام الضالين النصارى لرسولنا محمد صلى الله عليه وسلم والمسلمين بتنقص المسيح عيسى بن مريم عليه السلام حين اعتقد المسلمون أنه عبدا لله ورسولا ولم يعتقدوه آلها وولدا ، تعالى الله عما يقولونه علوا كبيرا ، فكان رده "نبهناهم عن دعوة الصالحين وأمرناهم بإخلاص الدعاء لله فلما أظهرنا هذه المسألة مع ما ذكرنا من هدم البناء على القبور كبر على العامة, وعاضدهم بعض من يدعي العلم لأسباب ما تخفى على مثلكم, أعظمها إتباع الهوى مع أسباب أخرى, فأشاعوا أنَّا نسبُّ الصالحين وأنَّا على غير جادة العلماء, ورفعوا الأمر إلى المشرق والمغرب ، وذكروا عنَّا أشياء يستحي العاقل من ذكرها .. و يُذكرُ لنا أن عدوان الإسلام الذين ينفرون الناس عنه, يزعمون أننا ننكر شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلّم, فنقول سبحانك هذا بهتان عظيم. بل نشهد أن رسول الله صلى الله عليه وسلّم ، الشافع المشفع صاحب المقام المحمود, نسأل الله الكريم رب العرش العظيم أن يشفَّعَه فينا ، وأن يحشرنا تحت لوائه ، هذا اعتقادنا

المزيد


فتاوي خاصة حول الوهابية

أكتوبر 6th, 2007 كتبها الملتقي الجنة نشر في , الإمام محمد بن عبد الوهاب

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
سؤال
  هل ما أشيع أن اتباع الإمام الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله لما استولوا على الجزيرة العربية ووصلوا إلى المدينة المنورة ربطوا خيولهم في الروضة الشريفة الواقعة في مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم؟
المفتي : عبد العزيز بن باز
الجواب
ليس لهذا المقال أصل من الصحة بل هو من الكذب والصد عن الحق، وإنما المعروف عنهم لما استولوا على المدينة المنورة: نشر الدعوة السلفية، وبيان حقيقة التوحيد الذي بعث الله به نبيه محمدا صلى الله عليه وسلم وسائر المرسلين، وإنكار ما كان عليه الكثير من الناس من الشرك الأكبر كالاستغاثة بالرسول عليه الصلاة والسلام وطلبه المدد، والاستغاثة بمن في البقيع من الصحابة وأهل البيت وغيرهم من الصالحين، وكالاستغاثة بعم النبي صلى الله عليه وسلم حمزة رضي الله عنه وغيره من الشهداء بأحد، هذا هو المعروف عنهم مع تعليم الناس حقيقة الإسلام وإنكار البدع والخرافات التي سادت في الحجاز وغيره في ذلك الوقت، ومن زعم عنهم خلاف ذلك من الاستهانة بالقبر الشريف أو بالروضة أو قال عنهم أنهم يتنقصون النبي صلى الله عليه وسلم أو أحدا من الصحابة رضي الله عنهم أو غيرهم من الصالحين فقد كذب وافترى وقال خلاف الواقع وخلاف الحق.

وكتب التاريخ موجودة تشهد لهم بما ذكرنا وتبين كذب المفترين، رزقني الله وإياكم الفقه في دينه والثبات عليه حتى نلقاه سبحانه، وجنبنا وإياكم طرق الزلل إنه ولي ذلك والقادر عليه. ونسأل الله عز وجل أن يغفر لهم ولسائر علماء المسلمين ودعاة الهدى، وأن يجعلنا وإياكم من أتباعهم بإحسان، وأن يرينا جميعا الحق حقا ويرزقنا اتباعه، ويرينا الباطل باطلا ويرزقنا اجتنابه، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والله الموفق.

****
سؤال
ما رأي فضيلتكم في مُدّرس يدّرس مذهب أبي حنيفة رحمه الله، ويعلّم تلاميذه الصوفية، والمدائح النبوية فاعترض عليه طالب من الطلبة فقيل: إنه وهابيّ، والوهابية لا تُقر المدائح النبوية؟

المفتي :محمد بن صالح العثيمين

الجواب
الحمد لله رب العالمين وأصلي وأسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين، وبعد:

فإن هذا السؤال سؤال عظيم اشتمل على مسائل في أصول الدين، ومسائل تاريخية، ومسائل علمية.

أما المسائل العلمية: فإنه ذكر أنه يفقه تلامذته على مذهب الإمام أبي حنيفة، ولا ريب أن مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله أحد المذاهب الأربعة المتبوعة المشهورة، ولكن ليعلم أن هذه المذاهب الأربعة لا ينحصر الحق فيها بل الحق قد يكون في غيرها، فإن إجماعهم على حكم مسألة من المسائل ليس إجماعاً للأمة، والأئمة أنفسهم رحمهم الله ما جعلهم الله أئمة لعباده إلا حيث كانوا أهلاً للإمامة حيث عرفوا قدر أنفسهم، وعلموا أنه لا طاعة لهم إلا فيما كان موافقاً لطاعة النبي صلى الله عليه وسلم، وكانوا يحذرون عن تقليدهم إلا فيما وافق السنة، ولا ريب أن مذهب الإمام أبي حنيفة ومذهب الإمام أحمد ومذهب الإمام الشافعي ومذهب الإمام مالك وغيرهم من أهل العلم أنها قابلة لأن تكون خطأ وصواباً، فإن كل أحد يؤخذ من قوله ويترك إلا رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى هذا فإنه لا حرج عليه أن يفقه تلامذته على مذهب الإمام أبي حنيفة، بشرط إذا تبين له الدليل بخلافه تبع الدليل وتركه، ووضح لطلبته أن هذا هو الحق وأن هذا هو الواجب عليهم.

أما فيما يتعلق بمسألة الصوفية وغنائهم ومديحهم وضربهم بالدفّ والتغبير التي يضربون الفراش ونحوه بالسوط فما كان أكثر غباراً فهو أشدّ صدقاً في الطلب وما أشبه ذلك مما يفعلونه، فإن هذا من البدع المحرمة التي يجب عليه أن يقلع عنها، وأن ينهى أصحابه عنها، وذلك لأن خير القرون وهم القرن الذين بُعث فيهم النبي صلى الله عليه وسلم لم يتعبدوا لله بهذا التعبد، ولأن هذا التعبد لا يورث القلب إنابة إلى الله ولا انكساراً لديه، ولا خشوعاً لديه، وإنما يورث انفعالات نفسية يتأثر بها الإنسان من مثل هذا العمل، كالصراخ وعدم الانضباط والحركة الثائرة وما أشبه ذلك، وكل هذا يدل على أن هذا التعبد باطل وأنه ليس بنافع للعبد وهو دليل واقعي غير الدليل الأثري الذي قال فيه رسول الله صلى الله عليه وسلم: "عليكم بسنتي وسنة الخلفاء الراشدين تمسكوا بها، وعضُّوا عليها بالنواجذ، وإيّاكم ومحدثات الأمور، فإن كل بدعة ضلالة"، فهذا التعبد من الضلال المبين الذي يجب على العبد أن يقلع عنه، وأن يتوب إلى الله، وأن يرجع إلى ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وخلفاؤه الراشدون، فإن هديهم أكمل هدي وطريقهم أحسن طريق، قال الله تعالى: {ومن أحسنُ قولاً ممن دعا إلى الله وعمل صالحاً وقال إنني من المسلمين}.

ولا يكون العمل صالحاً إلا بأمرين:
الإخلاص لله، والموافقة لشريعته التي جاء بها رسوله صلى الله عليه وسلم.

وأما ما ذكره من مجادلة الطالب له، وقول بعضهم: إنه رجلٌ وهابي، وإن الوهابية لا يقرون المدائح النبوية وما إلى ذلك، فإننا نخبره وغيره بأن الوهابية ولله الحمد كانوا من أشد الناس تمسكاً بكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، ومن أشد الناس تعظيماً لرسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعاً لسنته، ويدلّك على هذا أنهم كانوا حريصين دائماً على اتباع سنة الرسول صلى الله عليه وسلم والتقيد بها وإنكار ما خالفها من عقيدة، أو عمل قولي أو

المزيد


( 8 ) قواعد مهمة لمن أراد نقاش المخالفين لدعوة الشيخ محمد - رحمه الله

سبتمبر 25th, 2007 كتبها الملتقي الجنة نشر في , الإمام محمد بن عبد الوهاب

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

( 8 ) قواعد مهمة لمن أراد نقاش المخالفين لدعوة الشيخ محمد - رحمه الله

سليمان بن صالح الخراشي

هذه ثمان قواعد أو تمهيدات أراها مهمة لمن أراد الدخول في النقاش مع المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب - رحمه الله - استللتها من كتابي " ثناء العلماء على كتاب الدرر السنية والرد على من تطاول عليه "؛ كحسن المالكي
 

تمهيد ( 1 ) :الطعن في دعوة الشيخ ليس بالأمر الجديد

إن الطعن في دعوة الشيخ المجدد محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله – ليس وليد الساعة ، إنما بدأ منذ أن خالف الإمام عقائد المنحرفين في عصره ، وجهر بدعوة التوحيد ، وفي هذا يقول – رحمه الله – في رسالته لعلماء البلد الحرام : " سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته ؛ وبعد : جرى علينا من الفتنة مابلغكم وبلغ غيركم ، وسببه هدم بناء في أرضنا على قبور الصالحين ، ومع هذا نهيناهم عن دعوة الصالحين ، وأمرناهم بإخلاص الدعاء لله ، فلما أظهرنا هذه المسألة مع ما ذكرنا من هدم البناء على القبور ، كبر على العامة ، وعاضدهم بعض من يدعي العلم ؛ لأسباب ما تخفى على مثلكم ، أعظمها اتباع الهوى ، مع أسباب أخر فأشاعوا عنا أنا نسب الصالحين ، وأنا على غير جادة العلماء ، ورفعوا الأمر إلى المشرق والمغرب ، وذكروا عنا أشياء يستحي العاقل من ذكرها " . فما المالكي إلا حلقة ضئيلة في سلسلة بائسة من أهل البدع والمناوئين على مر الأيام ، ولكنه يفوقهم قبحًا ووزرًا ؛ لأنه يمارس هذا التلبيس والضلال في وقت تكشفت فيه الحقائق ، وانجلت الغمة بإظهار الله – عز وجل – لهذه الدعوة ، وانتشارها في الآفاق ، وانقشاع غشاوة الشبهات والأكاذيب التي أثيرت حولها ، رغم كيد الحاقدين .

ولطلاب الحق أن يُطالعوا هذه الرسائل المهمة : " عقيدة الشيخ محمد بن عبدالوهاب السلفية وأثرها في العالم الإسلامي " للشيخ صالح العبود ، " دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب " للدكتور عبدالعزيز آل عبداللطيف ، " إسلامية لا وهابية " للشيخ ناصر العقل ، " الشيخ محمد بن عبدالوهاب المجدد المفترى عليه " للشيخ أحمد بن حجر آل بو طامي ، " محمد بن عبدالوهاب مصلح مظلوم ومفترى عليه " للأستاذ مسعود الندوي ، و " كشف الأكاذيب والشبهات عن دعوة المصلح الإمام محمد بن عبدالوهاب " للأستاذ صلاح آل الشيخ .
 

تمهيد ( 2 ) : الحوار لا ينبغي أن يكون عن وجود " التكفير " ، إنما يكون عن أسبابه

إن الشيخ – رحمه الله – وأتباع دعوة التوحيد مع خصومهم – قديمًا وحديثًا – يدورون في حلقة مفرغة ، وجدال عقيم ؛ عندما يتهمونه وأتباعه أنهم يُكفرون المسلمين أو أن عندهم غلوًا في التكفير .. الخ تهمهم ؛ لأنه سيرد عليهم بأنه يبرأ من ذلك كله ، وإنما هو يكفر من وقع في الشرك الأكبر

فالخلاف بينه وبينهم ينبغي أن لا يكون في مجرد " التكفير " ؛ لأنه لا إسلام دون تكفير لمن يستحق التكفير – لو كان الخصوم يعقلون - ، ونصوص الكتاب والسنة حافلة بهذا ، إنما الخلاف – كما سبق في مقدمة الرسالة – ينبغي أن يكون في حقيقة من كفرهم الشيخ ؛ هل هم مسلمون ؟ أو أنهم نقضوا إسلامهم بما ارتكبوه ودافعوا عنه من " شركيات " ؟

فينبغي أن تنصرف جهود خصوم الشيخ – ومن وافقهم – إلى إثبات أن من كفرهم الشيخ مسلمون – رغم صرفهم أنواعًا من العبادة لغير الله ؛ من نذر أو ذبح أو دعاء .. الخ .

هاهنا المعترك بين الشيخ وخصومه .

أما الصياح بأن الشيخ كفر هؤلاء أو قاتل أولئك ، والاعتقاد بأنهم بهذا أقاموا الحجة على أن دعوة الشيخ " تكفيرية " ! فهذا سذاجة وجهل . لأن الشيخ وعلماء دعوته لم يُنكروا هذا كله – رغم التزيدات والفهم السقيم كما سيأتي - حتى " يفرح " البعض بالعثور عليه ! بل هم يقرون ما ثبت منه ، ولا يعدونه مذمة – مادام مرجعه الأدلة الشرعية - .

فالخلاف ينبغي أن يكون في : " هل يستحق هؤلاء المكفَّـرين " أن يُحكم عليهم بذلك ، أو لا يستحقون ؟! ويكون المرجع في هذا الأدلة الشرعية بفهم سلف الأمة ، لا بمجرد العواطف والأماني التي يعقبها " التباكي "
 

تمهيد ( 3 ) : عند المخالفين : من قال " لا إله إلا الله " فقد برئ من الكفر مهما ارتكب من النواقض !

ظن المخالفون للشيخ أن من قال : لا إله إلا الله لا يكفر، ولو لم يعمل بمقتضاها، ويقولون إن الذين قاتلهم الرسول صلى الله عليه وسلم وكفَّرهم، ونزل فيهم القرآن، لا يشهدون أن (لا إله إلا الله) فكيف يُجعل أولئك المشركون الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله مثل الذي يقولها ويصلي ويصوم؟ ولأن هذه المسألة من أهم المسائل التي إذا ما وعاها المسلم وفهمها حق الفهم تيقن افتراء الخصوم على دعوة الشيخ ، وعدم فهمهم لحقيقة التوحيد الذي جاء به محمد صلى الله عليه وسلم ؛ فإليك نقولا مفيدة للشيخ – الذي أولاها الأهمية - ولبعض علماء الدعوة وغيرهم :

- هذه الشبهة أُوردت على الإمام محمد بن عبدالوهاب، وتولى الإجابة عليها بنفسه، قال - رحمه الله - ما نصه : " اعلم أن لهؤلاء شبهة، يوردونها على ما ذكرنا، وهي من أعظم شبههم، فأصغ سمعك لجوابها، وهي أنهم يقولون: إن الذين نزل فيهم القرآن، لا يشهدون أن (لا إله إلا الله)، ويكذبون الرسول صلى الله عليه وسلم، وينكرون البعث، ويكذبون القرآن، ويجعلونه سحراً، ونحن نشهد: أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ونصدق القرآن، ونؤمن بالبعث، ونصلي، ونصوم، فكيف تجعلوننا مثل أولئك؟ فالجواب: أنه لا خلاف بين العلماء كلهم، أن الرجل إذا صدق رسول الله صلى الله عليه وسلم في شيء، وكذبه في شيء، أنه كافر لم يدخل في الإسلام، وكذلك إذا آمن ببعض القرآن، وجحد بعضه، كمن أقر بالتوحيد، وجحد وجوب الزكاة، أو أقر بهذا كله، وجحد الصوم، أو أقر بهذا كله، وجحد الحج.

ولما لم ينقد أناس في زمن النبي صلى الله عليه وسلم للحج، أنزل الله في حقهم )فيه آيات بينات مقام إبراهيم ومن دخله كان آمناً ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً ومن كفر فإن الله غني عن العالمين( ، ومن أقر بهذا كله، وجحد البعث، كفر بالإجماع، وحل دمه وماله، كما قال تعالى: إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذاباً مهيناً( ، فإذا كان الله قد صرّح في كتابه، أن من آمن ببعض، وكفر ببعض، فهو الكافر حقاً، وأنه يستحق ما ذكر، زالت الشبهة، وهذه هي التي ذكرها بعض أهل الأحساء، في كتابه الذي أرسله إلينا.

ويقال أيضاً: إن كنت تقر أن من صدق الرسول صلى الله عليه وسلم في كل شيء، وجحد وجوب الصلاة، إنه كافر حلال الدم والمال بالإجماع، وكذلك إذا أقر بكل شيء إلا البعث، وكذلك لو جحد وجوب صوم رمضان، وصدق بذلك كله، لا تختلف المذاهب فيه، وقد نطق به القرآن كما قدمنا.

فمعلوم أن التوحيد هم أعظم فريضة جاء بها النبي صلى الله عليه وسلم ، وهو أعظم من الصلاة والزكاة والصوم والحج، فكيف إذا جحد الإنسان شيئاً من هذه الأمور كفر ولو عمل بكل ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم، وإذا جحد التوحيد الذي هو دين الرسل كلهم لا يكفر؟ سبحان الله، ما أعجب هذا الجهل! ويقال أيضاً: هؤلاء أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قاتلوا بني حنيفة، وقد أسلموا مع النبي صلى الله عليه وسلم، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويؤذنون، ويصلون.

فإن قال إنهم يقولون: إن مسيلمة نبي، فقل: هذا هو المطلوب، إذا كان من رفع رجلاً إلى رتبة النبي صلى الله عليه وسلم كفر، وحل ماله ودمه، ولم تنفعه الشهادتان، ولا الصلاة، فكيف بمن رفع شمسان، أو يوسف ؟ أو صحابياً أو نبياً إلى مرتبة جبار السماوات والأرض؟ سبحان الله ما أعظم شأنه )كذلك يطبع الله على قلوب الذين لا يعلمون( .

ويقال أيضاً: الذين حرقهم علي بن أبي طالب رضي الله عنه بالنار، كلهم يدعون الإسلام، وهم من أصحاب علي، وتعلموا العلم من الصحابة، ولكن اعتقدوا في علي مثل الاعتقاد في يوسف وشمسان وأمثالهما، فكيف أجمع الصحابة على قتلهم وكفرهم؟ أتظنون أن الصحابة يكفرون المسلمين؟ أم تظنون أن الاعتقاد في تاج وأمثاله لا يضر، والاعتقاد في علي بن أبي طالب يكفر؟

ويقال أيضاً : بنو عبيد القداح، الذين ملكوا المغرب في زمان بني العباس، كلهم يشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله، ويدّعون الإسلام، ويصلون الجمعة والجماعة، فلما أظهروا مخالفة الشريعة في أشياء، دون ما نحن فيه، أجمع العلماء على كفرهم وقتالهم، وأن بلادهم بلاد حرب، وغزاهم المسلمون، حتى استنقذوا ما بأيديهم من بلدان المسلمين.

ويقال أيضاً: إذا كان الأولون لم يكفروا إلا أنهم جمعوا بين الشرك وتكذيب الرسول والقرآن وإنكار البعث وغير ذلك، فما معنى الباب الذي ذكره العلماء في كل مذهب: (باب حكم المرتد)، وهو المسلم الذي يكف بعد إسلامه، ثم ذكروا أنواعاً كثيرة كل نوع منها، يكفِّر ويُحل دم الرجل وماله، حتى إنهم ذكروا أشياء يسيرة عند من فعلها، مثل كلمة يذكرها بلسانه دون قلبه، أو كلمة يذكرها على وجه المزح واللعب.

ويقال أيضاً: الذين قال الله فيهم )يحلفون بالله ما قالوا ولقد قالوا كلمة الكفر وكفروا بعد إسلامهم( ، أما سمعت الله كفّرهم بكلمة، مع كونهم في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويجاهدون معه، ويصلون، ويزكون ويحجون ويوحدون.

وكذلك الذين قال الله فيهم )لا تعتذروا قد كفرتم بعد إيمانكم( ، فهؤلاء الذين صرح الله فيهم أنهم كفروا بعد إيمانهم، وهم مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، قالوا كلمة ذكروا أنهم قالوها على وجه المزح.

فتأمل هذه الشبهة، وهي قولهم: تكفِّرون من المسلمين أناساً يشهدون أن لا إله إلا الله، ويصلون ويصومون، ثم تأمل جوابها، فإنه من أنفع ما في هذه الأوراق… إلى أن قال: وللمشركين شبهة أخرى: يقولون إن النبي صلى الله عليه وسلم أنكر على أسامة قتل من قال لا إله إلا الله، وكذلك قوله "أُمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله"، وأحاديث أخر في الكف عمن قالها.

ومراد هؤلاء الجهلة: أن من قالها لا يكفر، ولا يُقتل، ولو فعل ما فعل. فيقال لهؤلاء المشركين الجهال: معلوم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتل اليهود، وسباهم، وهم يقولون لا إله إلا الله.

وأن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قاتلوا بني حنيفة، وهم يشهدون أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله، ويصلون ويدّعون الإسلام.

وكذلك الذين حرقهم علي بن أبي طالب بالنار، وهؤلاء الجهلة مقرون أن من أنكر البعث كفر وقتل، ولو قال لا إله إلا الله، وأن من جحد شيئاً من أركان الإسلام كفر وقُتل، ولو قالها، فكيف لا تنفعه إذا جحد فرعا من الفروع، وتنفعه إذا جحد التوحيد، الذي هو أصل دين الرسل ورأسه؟ ولكن أعداء الله ما فهموا الأحاديث.

فأما حديث أسامة: فإنه قتل رجلاً ادّعى الإسلام، بسبب أنه ظن أنه ما ادّعى الإسلام إلا خوفاً على دمه وماله، والرجل إذا أظهر الإسلام: وجب الكف عنه، حتى يتبين منه ما يخالف ذلك، وأنزل الله تعالى في ذلك )يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا( ، أي: فتثبتوا، فالآية تدل: على أنه يجب الكف عنه والتثبت، فإذا تبين منه بعد ذلك ما يخالف الإسلام قُتل، لقوله تعالى )فتبينوا(، ولو كان لا يُقتل إذا قالها، لم يكن للتثبت معنى.

وكذلك الحديث الآخر وأمثاله، معناه ما ذكرناه أن : من أظهر التوحيد والإسلام وجب الكف عنه، إلى أن يتبين منه ما يناقض ذلك. والدليل على هذا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: أقتلته بعد ما قال: لا إله إلا الله؟ وقال: "أُمرت أن أُقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، هو الذي قال في الخوارج "أينما لقيتموهم فاقتلوهم، لئن أدركتهم لأقلنهم قتل عاد"، مع كونهم من أكثر الناس عبادة وتهليلاً وتسبيحاً، حتى إن الصحابة يحقرون صلاتهم عندهم، وهم تعلموا العلم من الصحابة، فلم تنفعهم لا إله إلا الله، ولا كثرة العبادة، ولا ادعاء الإسلام، لما ظهر منهم مخالفة الشريعة" .

- و قال الشيخ عب


المزيد


الوهابية : ليست حوزة رافضية ولا طريقة صوفية

سبتمبر 3rd, 2007 كتبها الملتقي الجنة نشر في , الإمام محمد بن عبد الوهاب

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

الوهابية : ليست حوزة رافضية ولا طريقة صوفية

أبو ريان الطائفي

الحمد لله :
يتلقف البعض مسمى الوهابية وكأنها فريدة الدهور ، و وحيدة العصور ، وأتت بما لم يأتِ به الأنبياء والمرسلون !! .

وأن الإمام محمد بن عبدالوهاب – رحمه الله تعالى – قد رسم عقيدة جديدة ، وأحدث ملة مبتكرة ، وخالف إجماع الأولين والآخرين ! .

وغير ذلك من الإفك الذي لا ينطلي إلاّ على أشباه البهائم من البشر ! .

والعجيب أن عامة من انتقد دعوة هذا الإمام وطريقته لم يستدل بشيٍ من كلامه غير نقولاتٍ جمعها من أفواه خصومه !! .

وهذه والله هي البلية ، والجور في القضية ! .

ولهذا ما من منصفٍ نظر في كلام الإمام محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى ، وسبر سائر كتبه إلا وجزم يقيناً أنه من الأئمة المتبعين لا المبتدعين.

وأنه ما جاء بشي خالف فيه الكتاب والسنة ، وطريقة السلف الصالح المرضي عنهم .

وقد أوقفنا الخصوم في مجالس المناظرة ، وفي الردود المكتوبة على إثبات هذا الإحداث فسقطوا في أيديهم ، وفزعوا إلى التحريف ، والتهويل ! .

والعجيب أن خصوم دعوة الشيخ رحمه الله تعالى هم الأحق بأن يوصفوا بداء الإحداث في الدين ، وشرع ما لم يأذن الله تعالى به ولا رسوله صلى الله عليه وسلم ، وما أظن تلك الزوبعات ، وهذه الافتراءات إلا لإبعاد الأنظار عن كشف بدعتهم ، وإحداثهم في الدين .

وعلى هذه الدعوة المباركة سار الأئمة من بعدهم ، فنصر الله بهم الدين ، وأقام بهم توحيد رب العالمين ، وأحيا مراسم شريعة سيد المرسلي

المزيد


مجموعة مؤلفات الامام المجدد محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى

أغسطس 23rd, 2007 كتبها الملتقي الجنة نشر في , الإمام محمد بن عبد الوهاب

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

اضع بين ايديكم هذا البرنامج القيم الذي يضم 33 مؤلفا من مؤلفات الامام المجدد
محمد عبد الوهاب رحمه الله تعالى وهذا وصف للبرنامج والكتب التي يحتويها

الوصف: برنامج موسوعي لمؤلفات الشيخ محمد بن عبد الوهاب، ويعد البرنامج من أكبر الموسوعات الالكترونية التي عنيت بجمع كتب الشيخ محمد بن عبد الوهاب، وتبلغ الكتب في البرنامج ثلاثة وثلاثين (33) مؤلفا من أبرز مؤلفات الشيخ، ويتيح البرنامج تصفح الكتب إضافة إلى خواص النسخ والبحث والطباعة، وتشمل الكتب في الموسوعة ما يلي:

- أحاديث في الفتن و الحوادث
- أحكام الصلاة
- آداب المشي إلى الصلاة
- أربع قواعد تدور الأحكام عليها
- أصول الإيمان
- أصول الدين الإسلامي مع قواعده الأربع
- الجواهر المضية
- الخطب المنبرية
- الرسائل الشخصية
- الرسالة المفيدة
- الطهارة
- القواعد الأربعة
- الكبائر
- مسائل الجاهلية
- بعض فوائد صلح الحديبية
- تفسير آيات من القرآن الكريم
- ثلاثة أصول
- حاشية الأصول الثلاثة
- رسالة

المزيد


هل كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عميل بريطاني وعميل لال سعود ؟

يوليو 17th, 2007 كتبها الملتقي الجنة نشر في , الإمام محمد بن عبد الوهاب

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 
سؤال :هل كان الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله عميل بريطاني وعميل لال سعود ؟
سيرة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، وكان مُنصِفا لا يُمكن أن يقول ذلك القول .
والشيخ إمام مُجدِّد لِمَا اندرس مِن معالم التوحيد بشهادة الكثير من علماء الأمة ، سواء من الهند أو مِن مصر أو من الشام ، أو من غيرها من بلاد المسلمين .

يقول الشيخ محمد رشيد رضا رحمه الله :
ترى في كتب التاريخ الحديث أن لفظ ( الوهابية ) يُطلق على أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب العالم السني الشهير - الآتي ذكره - المجدد للنهضة الدينية في نجد
وأرادت [حكومة الآستانة] أن تشوه تلك الحركة الإصلاحية فأذاعت أنها عبارة عن إحداث مذهب جديد مبتدَع في الإسلام مخالف لمذاهب أهل السنة ، وأغرت أنصارها من العلماء الرسميين والمفتِين بالرد على هذا المذهب وتضليل أهله أو تكفيرهم !
وهم [ أتباع الشيخ محمد بن عبد الوهاب ] يُنكرون كل مذهب في الأصول غير مذهب السلف الصالح ، ويَتَّبِعُون في الفروع مذهب الإمام أحمد بن حنبل وأصحابه .
ولكن الدولة العثمانية والحكومة المصرية كانتا أقدر منهم على إقناع أكثر أهل بلادهما بأنهم يتبعون مذهبًا جديدًا !

ثم قال الشيخ :
نظرة في أقوال الناس في الوهابية :
لا يزال كثير من مسلمي الحجاز ومصر وسورية والآستانة والأناضول والرومللي يظنون أن لأهل نجد مذهبًا مخالفًا لمذاهب أهل السنة ؛ لأن بعض الذين كتبوا عنهم قالوا : إنهم يُكفِّرون غيرهم من المسلمين ، ويقولون في النبي عليه أفضل الصلاة والسلام ما يعد إهانةً ، وإنهم عند الاستيلاء على المدينة المنورة أخذوا الكوكب الدري من الحجرة النبوية مع غيره من الجواهر والذخائر ، وإنهم ربطوا الخيل في المسجد الشريف ، وهم لا يُحقِّقُون هذه الـتُّهم ، ولا ما يَصِح أن يُعَدّ منها كفرًا وما لا يُعَدّ ، وهي تُهَم خصوم سياسيين ، والسياسة تستحل الكذب والبهتان والتحريف وكل منكر يوصلها إلى غايتها ! ثم إنهم يغفلون عما في قوانين حكومتهم من المخالفة لأصول الدين وفروعه القطعية المجمع عليها ، المعلومة من الدين بالضرورة التي يكفر جاحدها باتفاق مذاهبهم ، كإباحة الزنا والربا والقتل لأسباب عسكرية وسياسية مخالفة للشرع ، وعن قول علمائهم : إن الرضا بالكفر كفر ، وعمّا يسمعون من الأقوال ويرون من الأفعال التي يَعدّها فقهاؤهم كفرًا أو فسقًا يكفر مستحله ، ولا يقولون : لعل ما يقال عن أهل نجد - إن صَحّ - يكون من جهل بعض أفرادهم لا من مذهبهم ، كما أن ما في بلادنا من أحكام القوانين وأعمال الكثير من الفُسَّاق والمرتدين هو من جهل بعض الناس بالدِّين أو ترك الاهتداء ، وليس عملاً بمذهب أبي حنيفة الذي هو مذهب الحكومة وأكثر الولايات التركية ، ولا بمذهبي مالك والشافعي اللذين ينتمي إليهما أكثر أهل هذه الولايات العربية .
إلى أن قال الشيخ رحمه الله :
وحكومة نجد لا تحكم إلا بِفِقْه الإمام أحمد ، فلا يوجد فيها قوانين غيره ، ولا أحد هنالك يعمل أو يحكم بقول للشيخ محمد بن عبد الوهاب قاله باجتهاده ، ولا يوجد أحد في تلك البلاد يُجاهِر بمعصية من المعاصي الكبائر .
ثم ذَكَر الشيخ مُتعصِّبة المذاهب ، فقال :
وإنما أرادوا أن يَسْلِبوا أهل نجد مثل هذا الدفاع عن أنفسهم فسلبوهم اسم الحنابلة
وسَمَّوهم (الوهابية) ، وإلا فليأتوا بمسألة واحدة مما عليه جمهور أهل نجد لا أصل لها في الكتاب والسنة ولا في كتب مذهب الإمام أحمد بن حنبل ، كما يأتيهم هؤلاء بكثير من المسائل المخلة بعقيدة الإسلام وأحكامه التعبدية والقضائية الفاشية في بلادهم مما ليس له أصل في الكتاب والسنة ولا كلام الأئمة .
وخَـم الشيخ رشيد رضا ذلك بِقوله : تلك حقيقة من يُسَمَّون الوهابية ، والمتدينة ونسبتهم إلى غيرهم من المنتمين إلى المذاهب المشهورة لخصناها مما قرأناه في كتبهم ، ومما وقفنا عليه بالروية والاختبار انتهى كلامه رحمه الله .

ولم يكن خُروج الإمام محمد بن عبد الوهاب وظهوره في نجد خُروجا على الدولة العثمانية ، وذلك مِن وُجوه :

الأول : أن نجد لم تَكن تُحكم مِن قِبَل الدولة العثمانية حين ظَهَرت فيها دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله ، بل كانت تُحكم مِن قِبَل بعض القبائل ، وهي ليست سلطة شرعية ، بل ولا ولاية عامة ، فكلّ قرية لها أمير لا يَدين

المزيد


اقرؤوا كتب ابن عبدالوهاب أولاً..!

يوليو 10th, 2007 كتبها الملتقي الجنة نشر في , الإمام محمد بن عبد الوهاب

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

اقرؤوا كتب ابن عبدالوهاب أولاً..!

عبدالله بن إدريس

 

كلما كانت حركة أي مصلح بشري عظيمة الشأن، قوية التأثير، تاريخية التحولات الحياتية.. كانت المواقف حيالها لا تقل أهمية، وحساسية، وتنازعا بين المؤيدين لها والمعترضين عليها.

ودعوة الشيخ محمد بن عبدالوهاب رحمه الله أو حركته الإصلاحية كما سماها الدكتور طه حسين والدكتور محمد كرد علي رئيس ومؤسس المجمع اللغوي في دمشق.. وعشرات غيرهم هي من هذا النوع الذي اكتنفته مواقف سياسية، ودينية وأطراف أخرى أصحاب مصالح ومراكز نفوذية..

ولعل أشد من وقف ضد هذه الدعوة الإصلاحية هي الدولة العثمانية التي حاربتها منذ ظهورها خشية على نفوذها في شبه الجزيرة العربية، بعد أن تحالفت حركة الشيخ محمد مع إمارة محمد بن سعود جد الأسرة المالكة. وذلك لتصحيح المسار الإسلامي الذي اعتورته جهالات جهلاء.. وطغت البدع والخرافات.. ليس في (نجد) التي خرجت منها هذه الحركة الدعوية الإصلاحية وحدها.. بل في كل أقطار الإسلام وأمصارهم».

والناس، بطبيعتهم أعداء ماجهلوا.. فتعرضت هذه الدعوة النقية التي لم تؤسس (مذهباً).. أو تأتي بجديد في الدين.. وإنما هي تدعو المسلمين للعودة إلى ما كان عليه الرسول صلى الله عليه وسلم وأصحابه.. وما كان عليه سلف الأمة في قرونها الثلاثة المفضلة.. تعرضت لكثير من التشويه والافتراءات المضللة من قبل أهل البدع والقبوريين والصوفيين. وتبعتهم الغوغائية الجاهلة.. الصم البكْمُ الذين لا يعقلون.. فأصبحوا يهرفون بما يهرف به مشايخهم الراكسون في البدع والضلالات.

كما ساعد على تشويه هذه الحركة وجود اسمين متشابهين لعالمين كل منهما اسمه (محمد

المزيد


محمد بن عبد الوهاب مُصْلِحٌ مفترى عليه

يوليو 10th, 2007 كتبها الملتقي الجنة نشر في , الإمام محمد بن عبد الوهاب

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 

محمد بن عبد الوهاب مُصْلِحٌ مفترى عليه

 

محمد جميل زينو

السؤال : شيخ الإسلام محمد عبد الوهاب لماذا هو محارب وكثير ما يقال فيه ويسمون من يتبعه بالوهابي ؟.

الجواب :

الحمد لله
لتعلم أخي أن من سنن الله تعالى في عباده المصطفين أن يبتليهم على قدر إيمانهم ليبين الصادق من الكاذب ، كما قال سبحانه : ( ألم * أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لا يُفْتَنُونَ * وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ) العنكبوت / 1 – 3 ، وأشدّ أولئك العباد بلاءً الأنبياء ثم الأمثل فالأمثل ، كما صحّ ذلك عن النبي صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ .

ولو تأمّل الإنسان سيرة رسول الله صلى الله عليه وسلم لوجد أنه – بأبي هو وأمي – قد أصابه من البلاء الشيءُ العظيم ، حتى نُعت بأنه كذاب وساحر ومجنون ، ووُضع سلا جزور على ظهره ، وطرد من مكة ، وأدميت قدماه الشريفتان في الطائف ، حاله حال الأنبياء الذين كُذِّبوا من قبله صلوات ربي وسلامه عليهم .

والشيخ الإمام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله قد أصيب بما أصيب به العلماء والدعاة المخلصون ، لكن كانت العاقبة في النهاية للحق الذي كان يحمله ، وأنّى للحق أن يخبو نوره أو يعفو أثره ، ولك أن تتصوّر أن يوفّق الله هذا الرجل بغرس التوحيد في أنحاء الجزيرة العربية وأطرافها ، ويقضي على جلّ صور الشرك وأشكاله ، وهذا إن دلّ فإنما يدلّ على إخلاصه وتفانيه في دعوته فيما نحسب ، مع ما اقترن ذلك من سداد الله له وتوفيقه إياه .

وأما أعداء الدعوة فلم يألوا جهداً في إلصاق التهم الباطلة به ، فزعموا – وهم كاذبون – بأن الشيخ يدّعي النبوة ، وأنه ينتقص من قدر رسول الله صلى الله عليه وسلم ، وأنه يكفّر الأمة جزافاً .. إلى غير ذلك من الافتراءات التي أُلصقت به ، ومن ينظر إلى تلك الدعاوى يعلم يقيناً أنها محض كذب وافتراء ، وكتب الشيخ المبثوثة أكبر شاهد على ذلك ، وأتباعه من الذين استجابوا لدعوته لم يذكروا ذلك أيضاً ، ولو كان الأمر كما ادّعى المدّعون لأبان ذلك أتباعُه ، وإلاّ كانوا له عاقّين غير بارّين ، ولو أردت الاستفصال في هذا الأمر واستجلاء ما خفي عليك من حقائق فعليك بالرجوع إلى كتاب " دعاوى المناوئين لدعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب" للدكتور عبد العزيز العبد اللطيف . فإنك ستجد فيه ما يشفي تساؤلاتك بإذن الله .

أما نعت أتباعه ( بالوهابية ) فما هو إلاّ مسلسل من مسلسلات افتراءات أعداء الدعوة فيه أيضاً ، ليحولوا الناس عن دعوة الحق ، وليبنوا بين دعوته وبين الناس جداراً وحاجزاً يحول دون بلوغ الدعوة ، ولو تأمّلت قصة إسلام الطفيل بن عمرو الدوسي رضي الله عنه لوجدت أحداثها تقارب ما حصل لدعوة الإمام محمد بن عبد الوهاب .

فقد أورد ابن هشام في السيرة (1/394) أن الطفيل خرج قاصداً مكة ، فتلقفته قريش على أبوابها وحذرته من السماع من

المزيد


هل محمد بن عبدالوهاب ناصب ال البيت العداء ؟

يوليو 8th, 2007 كتبها الملتقي الجنة نشر في , الإمام محمد بن عبد الوهاب

بسم الله الرحمن الرحيم 
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته 
 

 

هل محمد بن عبدالوهاب ناصب ال البيت العداء ؟

من جملة التهم الموجهة للشيخ : أنه لا يحب آل البيت النبوي ، ويهضمهم حقهم .
والجواب عن ذلك : أن ما زعم خلاف الحقيقة ؛ بل قد كان رحمه الله معترفا بما لهم من حق المحبة والإكرام ، قائما به ، بل ومنكرا على من لم يكن ذلك . يقول رحمه الله:
وقد أوجب الله لأهل بيت رسول الله صلى الله عليه وسلم على الناس حقوقا ، فلا يجوز لمسلم أن يسقط حقوقهم ويظن أنه من التوحيد ،

المزيد


التالي